سوريا تطلب تسليم أكثر من 200 ضابط كبير فروا إلى لبنان.. عون: الملف مفتعل من أساسه

beirut News15 يناير 2026
سوريا تطلب تسليم أكثر من 200 ضابط كبير فروا إلى لبنان.. عون: الملف مفتعل من أساسه


طلبت السلطات السورية من لبنان تسليم أكثر من 200 ضابط كبير فروا إلى لبنان بعد سقوط الرئيس بشار الأسد، اعتماداً على تحقيق أجرته وكالة «رويترز».
ونقلت الوكالة عن ثلاثة مصادر سورية رفيعة المستوى ومسؤولَين أمنيين لبنانيين اثنين ودبلوماسي مطلع، ان المسؤول الأمني السوري الكبير العميد عبد الرحمن الدباغ التقى في 18 كانون الأول بقيادات أمنية لبنانية في بيروت لمناقشة وضع هؤلاء الضباط”. وأردفت الوكالة أن هذا التحرك السوري جاء عقب تحقيق أجرته، كشف عن مخططات منفصلة يديرها من موسكو كل من رامي مخلوف، ابن خال الأسد، واللواء كمال حسن، الرئيس السابق لشعبة المخابرات العسكرية، لتمويل جماعات علوية مسلّحة، قد يتم نشرها في لبنان وعلى امتداد الساحل السوري.

عون: قضية “الفلول”مفتعلة
وكتبت” الاخبار”: على خلفية محاولات الاستغلال السياسي لوجود معارضين للسلطة السورية الجديدة في لبنان، وجد رئيس الجمهورية جوزيف عون نفسه مضطراً إلى الطلب من مديرية الاستخبارات في الجيش اللبناني ومن المديرية العامة للأمن العام إعداد تقرير معلوماتي مفصّل حول هذا الملف. وبعد التدقيق الذي أجرته الأجهزة، بما في ذلك مراجعة معطيات قدّمها الجانب السوري وجهات دبلوماسية خارجية، أبلغ مسؤول عسكري في الجيش رئيسَي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام، إضافة إلى جهات خارجية معنية، أنّ التحقيقات شملت عشرات السوريين الذين تشتبه سلطات دمشق بوجود صلات لهم بأركان من النظام السابق.
وبحسب المعلومات، تضمّنت التحقيقات مقابلات مع عدد من الضباط السابقين في الجيش السوري، إضافة إلى فحوصات فنية وتقنية لهواتفهم وبيانات اتصالاتهم، وكذلك تدقيقاً في بعض الأماكن التي يوجدون فيها، وخلصت إلى عدم توافر أي أساس فعلي للشبهات أو الاتهامات الموجّهة إليهم.
وأكّدت المصادر العسكرية أنّ لبنان أوضح للجانب السوري أنّه، صحيح أنّ مئات من عناصر الإدارة السورية السابقة، مدنيين وعسكريين، دخلوا الأراضي اللبنانية بصورة شرعية أو عبر طرق التهريب، إلا أنّه لا توجد أي معطيات موثوقة تشير إلى قيامهم بتنظيم أعمال أمنية ضد دمشق، أو إنشاء مراكز تدريب أو تجمعات عسكرية في أي منطقة من لبنان.
وقال مسؤول أمني لـ«الأخبار» إنّ في لبنان من يسعى إلى استغلال هذا الملف لإثارة نعرات طائفية، ولا سيّما أنّ غالبية السوريين المشار إليهم ينتمون إلى الطائفة العلوية. وأشار إلى أنّ قوى سياسية، في مقدّمها «القوات اللبنانية»، تحاول توجيه الأنظار نحو التجمعات التي نظّمها حزب الله لعائلات سورية غادرت سوريا قبل نحو عام، مؤكّداً أنّ مختلف الأطراف تسعى إلى توظيف القضية في الحملات الانتخابية.
وبحسب المسؤول نفسه، فإنّ رئيس الجمهورية أبلغ مراجعين لبنانيين وغير لبنانيين بنتائج التحقيقات، ودعا إلى وقف مقاربة الملف من زاوية أمنية.
ونُقل عن عون قوله إنّ «ملف الفلول مفتعل من أساسه». وفي السياق نفسه، أفاد بأنّ نائب رئيس الحكومة طارق متري، الذي زار طرابلس قبل أيام، أبلغ من التقاهم أنّ الدولة اللبنانية تتابع ملف جميع النازحين السوريين من الناحية الأمنية، بما في ذلك من يُطلق عليهم توصيف «فلول» النظام السابق.