عقدت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية برئاسة اللبنانية الأولى نعمت عون لقاء وطنيا لدعم اقتراح قانون الكوتا النسائية في الانتخابات النيابية المقبلة. ويهدف اللقاء إلى “توحيد جهود مختلف الجهات المعنية لتعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار ودعم اقتراح قانون موحد يضمن اعتماد كوتا نسائية في الانتخابات النيابية المقبلة. وهو يأتي في إطار مهام الهيئة التنسيقية مع منظمات المجتمع المدني والعمل المشترك بغية مناقشة النسخة الموحدة المقترحة لقانون الكوتا”.
حضر اللقاء نائبة رئيسة الهيئة السفيرة سحر بعاصيري سلام، والنائبات الدكاترة عناية عز الدين ونجاة عون صليبا وحليمة قعقور، الوزيرات السابقات وفاء الضيقة حمزة والدكتورة مي شدياق والدكتورة غادة شريم، النائبة السابقة رولا الطبش، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان بليرتا أليكو، ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان جيلان المسيري ومدير مكتب GIZ في لبنان ماتياس فاغنر. كما شارك ممثلون وممثلات عن الوزراء والإدارات العامة ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والأحزاب السياسية والمؤسسات الإعلامية والأكاديمية ومنظمات وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وعضوات الهيئة الوطنية.
وافتتحت اللبنانية الأولى اللقاء بكلمة أبرز ما جاء فيها: “نجتمع اليوم، لا لنكرر ما نعرفه جميعا، بل لنجدد التزامنا الجماعي بقضية وطنية بامتياز، ولنعلن خطوة عملية وجريئة نحو تصحيح خلل تاريخي في التمثيل السياسي للنساء: اعتماد كوتا نسائية بنسبة 33% في الانتخابات النيابية المقبلة. هذا القرار ليس نهاية المطاف، بل بداية مهمة نحو تحقيق التمثيل العادل والمتساوي بين الرجال والنساء في البرلمان وكل مواقع اتخاذ القرار. لقد أصبح واضحا أن مشاركة المرأة في الحياة السياسية لم تعد خيارا أو مطلبا فئويا، بل ضرورة حيوية لتعزيز الديمقراطية، الحكم الرشيد، وضمان أن تكون السياسات والقوانين الوطنية معبرة عن كل فئات المجتمع وتنوعاته. فالمرأة، عندما تكون شريكة حقيقية في اتخاذ القرار، تسهم في صنع قرارات أكثر عدلا وشمولية، ويعود أثرها الإيجابي على جميع المواطنين والمواطنات.”
ولفتت السيدة عون الى أن “العمل التشاركي بين المؤسسات الرسمية، ومنظمات المجتمع المدني، والمنظمات الدولية، والخبراء والخبيرات، هو الطريق الوحيد لتحقيق تقدم ملموس وتحويل المطالب إلى واقع. فلا جهة واحدة قادرة وحدها على إحداث التغيير، لكن توحيد الجهود يحول السياسات إلى قوانين، والقوانين إلى واقع ملموس. اليوم، نمد يدنا إلى جميع الشركاء الوطنيين والدوليين لتوحيد الجهود حول مشروع قانون الكوتا، كخطوة عملية ومؤقتة لإزالة العوائق البنيوية أمام مشاركة النساء، وليكون قاعدة نحو هدف أكبر: المساواة الكاملة في التمثيل في كل مواقع صنع القرار”.
وختمت مشيرة إلى أن “هذا اللقاء ليس مجرد اجتماع، إنه انطلاقة جديدة لمسيرة نضال ومناصرة من أجل المواطنة الحقيقية ومساواة الجنسين، ولإعلاء لبنان الذي نريد دولة عادلة، جامعة وشريكة بين نسائها ورجالها. وباسمي، وباسم الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، أشكر جميع الشركاء على التزامهم وتعاونهم ونؤكد حرصنا على العمل معا، جنبا إلى جنب، لتوحيد الجهود وتعزيز مشاركة النساء في مواقع صنع القرار، ومواصلة المسار نحو مستقبل أكثر عدالة ومساواة”.(الوكالة الوطنية)













