جريمة المصيطبة: حين انفجر الماضي رصاصًا… والغيرة تسبق العدالة

beirut News19 يناير 2026
جريمة المصيطبة: حين انفجر الماضي رصاصًا… والغيرة تسبق العدالة
دارين حرب

لم تكن رصاصات المصيطبة مجرّد حادثة أمنية عابرة، بل انفجارًا مكتومًا لتاريخ شخصي معقّد، خرج إلى العلن دفعة واحدة، وحوّل أحد أحياء بيروت إلى مسرح لجريمة تهزّ الضمير قبل الشارع.

يوم أمس الأحد، سقط علي سنّو قتيلًا إثر إطلاق نار مباشر في محيط قصر صائب سلام، في منطقة المصيطبة، في حادثة سرعان ما كشفت خفايا صادمة، أبرزها أنّ زوجة القاتل كانت خطيبة الضحية في وقت سابق، في تفصيل كفيل وحده بإشعال الرأي العام.

وبحسب المعطيات المتداولة، حضر يوسف عميرات إلى المكان برفقة والدته وزوجته، قبل أن يتحوّل نقاش سريع إلى مواجهة قاتلة. لحظات قليلة كانت كافية ليُشهر السلاح، وتُحسم القصة برصاصة أنهت حياة سنّو في المكان.

المعلومات تشير إلى أنّ عميرات لبناني من أصول كردية ويقيم في منطقة النويري – حي الأكراد، فيما تتحدث مصادر عن توتّر سابق سبَق الجريمة، ورسائل تهديد يُقال إنّ الضحية وجّهها إلى زوجة عميرات خلال الفترة الماضية، ما فتح الباب أمام سيناريوهات كثيرة، أخطرها أنّ الجريمة لم تكن وليدة اللحظة.

الأخطر من ذلك، أنّ القوى الأمنية لم تتمكّن في الساعات الأولى من توقيف الفاعل، رغم مداهمات ليلية واسعة، قبل أن يُسلّم عميرات نفسه لاحقًا، بعد توقيف زوجته لساعات وهي مكبّلة اليدين، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول إدارة اللحظات الأولى بعد الجريمة.
اليوم، الملف بين يدي القضاء، والتحقيقات مستمرة لكشف حقيقة الدوافع:
هل نحن أمام جريمة انفعال؟
أم تصفية حسابات عاطفية قديمة؟
أم أنّ ما خفي أعقد بكثير مما ظهر حتى الآن؟
في المصيطبة، سقط رجل برصاصة، لكن الأسئلة التي خلّفها الدم ما زالت مفتوحة… والعدالة وحدها مطالبة بإغلاقها.

المصدر بيروت نيوز