نفذ موظفو الإدارات العامة والبلديات في البقاع اعتصاماً سلمياً أمام سرايا زحلة، شارك فيه رؤساء مصالح ودوائر وموظفون، تعبيراً عن رفضهم لتدهور الأوضاع المعيشية والوظيفية وتأكيداً على وحدة مصير العاملين في القطاع العام.
أكد رئيس قسم المحافظة، وسيم شهوان، في كلمة باسم المعتصمين، أن التحرك نابع من معاناة حقيقية وشعور بالظلم، مشدداً على أن الموظفين ليسوا “مكسر عصا” ولا يمكن ربط حقوقهم بقطاعات أخرى بما يمس خصوصيتهم الدستورية.
وحذر من خطورة مشاريع القوانين المطروحة التي جعلت راتب المتقاعد أقل من 200 دولار، معتبراً سياسة تقسيط الزيادات على 5 سنوات “كارثة اجتماعية” في ظل فقدان الرواتب لقيمتها الشرائية.
وانتقد المعتصمون حجة “عدم توفر الأموال”، مشيرين إلى وجود أموال منهوبة وتهرب ضريبي وأملاك عامة غير محصلة، كما استنكروا الفجوة الكبيرة بين رواتب الهيئات الناظمة التي تتقاضى آلاف الدولارات ورواتب بقية الموظفين الكادحين.
من جانبه، شدد مأمور نفوس زحلة، ربيع مينا، على أن الموظفين يكافحون “باللحم الحي” ويستمرون في تسيير معاملات المواطنين انطلاقاً من المسؤولية الوطنية رغم الإضراب، مؤكداً أنهم عصب الدولة الذي منع انهيارها منذ بداية الأزمة وجائحة كورونا.
وفي سياق متصل، وصف الموظف محمد قدورة واقع الموظف الحالي بـ “العبودية الحديثة”، حيث لا يكفي الدخل سوى للطعام والشراب بما يخالف شرعة حقوق الإنسان. فيما عرض وجدي التقي معاناة موظفي البلديات والاتحادات الذين انقطعت رواتبهم منذ عام وغابت عنهم التغطية الصحية، مطالباً وزير الداخلية بالتدخل لوقف المخالفات القانونية وضمان المساواة مع سائر موظفي الدولة.













