ردّ النائب السابق نزيه نجم عبر RDtv على الشائعات التي تطاول العلاقة بين سعد الحريري والمملكة العربية السعودية لم يأتِ من باب المجاملة السياسية، بل من باب تثبيت الوقائع في وجه ماكينة ترويج تتقن فبركة السيناريوهات.
نجم وضع النقاط على الحروف: لا قرار سعودياً بإقصاء الحريري، ولا “فيتو” على مشاركته في الانتخابات، وكل ما يُسوَّق في هذا الإطار لا يتعدّى كونه تمنيات خصوم أو تحليلات مبنية على رغبات لا على معطيات.
الكلام، في مضمونه، يعكس وفاءً سياسياً لرجل لم يتخلَّ يوماً عن ثوابته، كما يعكس تمسّكاً بخط سياسي لم يُخفِ يوماً تموضعه العربي. فالعلاقة مع الرياض، وفق هذا المنطق، ليست عبئاً يُتخفّى منه، بل خياراً استراتيجياً لم يُبنَ على صفقة ظرفية ولا على تقاطع مصالح عابر.
اللافت في موقف نجم أنه لم يقدّم دفاعاً عاطفياً، بل قراءة سياسية واضحة: من يحب المملكة لا يشيطنها عند أول اختلاف، ومن يتمسّك بسعد الحريري لا يربط مستقبله بإشاعة أو تسريب. أما محاولة تصوير المملكة كـ“محور شر” في لبنان، فليست سوى خطاب انقلابي على تاريخ من الدعم والاستقرار.
في الخلاصة، الرسالة مزدوجة: لا خصومة مع السعودية، ولا تخلّي عن الحريري. ومن يراهن على شرخ بين الرجل والمملكة، يقرأ المشهد بعين واحدة… أو يتعمّد أن يقرأه مقلوباً.













