
غداً، يصل علي لاريجاني إلى بيروت وكأنه مندوب طهران السامي، في مهمة عاجلة لترميم ذراع مأزومة اسمها “حزب الله”.
فالقرار اللبناني الذي أقرّه مجلس الوزراء بوضع جدول زمني لنزع السلاح غير الشرعي، لم يترك للجمهورية الإسلامية متسعاً للمناورة، خصوصاً بعدما جاء الرد الرسمي من بيروت حاداً على بعض الأصوات في طهران: لبنان ليس محافظة إيرانية، والسلاح مكانه الطبيعي تحت سلطة الدولة.
هذه الكلمات، التي أطلقها وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، لم تكن تصريحاً دبلوماسياً بارداً، بل إعلان مواجهة سياسية مع كل من يحاول حماية سلاح خارج سلطة الدولة.
لقد أدركت طهران أن بيروت رفعت السقف، وأن زمن الإملاء من خلف الحدود بدأ يتهاوى.
سيجلس لاريجاني غداً مع الحلفاء، سيحاول لملمة الصفوف المبعثرة وسيلقي خطب “الأخوة والمصير المشترك”.
لكن خلف الأبواب المغلقة، سيجد أن النفوذ الإيراني في لبنان فقد هيبته، وأن الحزب الذي كان يوماً أداة نفوذ مطلقة، بات عبئاً سياسياً وأمنياً يجرّ على إيران الصداع الإقليمي والداخلي.
المعادلة الجديدة واضحة: إما السلاح للدولة… أو لا دولة، ولاريجاني غداً لن يغير هذه الحقيقة، مهما حاول أن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء.










