ليس دفاعاً عن رجل… بل عن بقاء الدولة

beirut News27 سبتمبر 2025
ليس دفاعاً عن رجل… بل عن بقاء الدولة
beirut News
زياد الغوش

ما يتعرّض له الرئيس نواف سلام اليوم ليس نقداً سياسياً مشروعاً، بل هجمة منظّمة هدفها كسر موقع رئاسة الحكومة وتحويله إلى موقعٍ فارغ من مضمونه.

من يتوهّم أن إسقاط سلام هو انتصارٌ سياسي، عليه أن يدرك أنّ ما يسقط فعلياً هو آخر ما تبقّى من هيبة الدولة.

الحملات التي تُشنّ عليه ليست سوى ستارٍ لإخفاء عجز المنظومة القديمة عن التعايش مع رجل يريد أن يُعيد للدستور معناه، وللمؤسسات دورها.

لذلك أُطلقت ماكينة التشويه: تُرمى الاتهامات جزافاً، يُشهر به في الإعلام، ويُحاصر بموجات التحريض، فقط لأن حضوره في السراي الكبير يذكّرهم أن الدولة ليست غنيمة بل عقد اجتماعي.

الوقوف مع سلام اليوم ليس انحيازاً لشخص، بل مواجهة واضحة مع مشروع إسقاط الدولة. فإذا انكسر موقع الرئاسة، ينكسر معه الدستور، وتُهان الكرامة الوطنية، وتُفتح الطريق لشريعة الغاب حيث الصوت الأعلى للسلاح والفوضى.

الهجوم على سلام ليس مجرد نقد، بل إعلان حرب على الدولة نفسها. ومن يظن أنّه يستطيع تهميش موقع الرئاسة، فهو يفتح باب الفوضى على مصراعيه ويكشف عن طمعه في تفكيك المؤسسات.

نحن لا ندافع عن رجل… بل نرفع الصوت في وجه العابثين بالوطن، ونقول بصراحة: من يهاجم سلام اليوم، يهاجم لبنان! ولن نسمح لأي حملة حقيرة أن تهزم الدولة ولا أن تُسقط آخر رموز الشرعية فيها.

المصدر بيروت نيوز