قال مسؤولون في حلف شمال الأطلسي (الناتو) إن الوجود البحري الروسي في البحر الأبيض المتوسط تراجع بشكل دراماتيكي منذ سقوط نظام بشار الأسد في سوريا أواخر العام الماضي، وهو ما اعتبره بعضهم مصدر ارتياح مؤقت، بينما حذر آخرون من أن موسكو قد تغيّر استراتيجيتها وتلجأ إلى أساليب تهديد غير تقليدية.
ووفقًا لما نقلته صحيفة “بوليتكو” عن مسؤولين في الحلف، فإن الحكومة السورية الجديدة استعادت في يناير الماضي القاعدة البحرية الروسية في طرطوس، والتي كانت تشكّل المنفذ البحري الدائم الوحيد لموسكو على الجناح الجنوبي للناتو. وحرم فقدان هذه القاعدة روسيا من مرافق صيانة وإمداد حيوية، بل أجبرها أحيانًا على إبقاء غواصاتها فوق سطح الماء بشكل غير معتاد، بحسب التقرير.
وفي الوقت نفسه، وجّهت أوكرانيا ضربات قاسية لأسطول البحر الأسود الروسي عبر صواريخ مضادة للسفن، بينما نشرت ألمانيا سفنًا حربية جديدة في بحر البلطيق لمواجهة الحضور الروسي هناك، ما صعّب على موسكو تخصيص موارد لإرسال سفن وبحارة إلى مناطق أبعد مثل المتوسط.













