قاعدة روسية على البحر الأحمر؟ عرض سوداني يربك واشنطن

beirut News1 ديسمبر 2025
قاعدة روسية على البحر الأحمر؟ عرض سوداني يربك واشنطن


طرحت الحكومة السودانية في بورتسودان عرضًا لروسيا يقضي بإنشاء قاعدة بحرية لمدة 25 عامًا، في خطوة تُعد من أبرز التحولات الجيوسياسية على البحر الأحمر إذا تم تنفيذها، وفق ما نقلته وول ستريت جورنال عن مسؤولين سودانيين.

العرض الذي قُدّم لمسؤولين روس في تشرين الأول يمنح موسكو حق نشر نحو 300 جندي، ورسوّ أربع سفن حربية— سفن تعمل بالطاقة النووية—في بورتسودان أو منشأة لم يُكشف عنها على ساحل البحر الأحمر. كما يشمل منح روسيا أفضلية في امتيازات التعدين، خصوصًا في قطاع الذهب الذي يحتل السودان فيه المرتبة الثالثة إفريقيًا.

وترى موسكو في القاعدة موقعًا استراتيجيًا يتيح مراقبة حركة الملاحة من وإلى قناة السويس، الممر الذي يمر عبره نحو 12% من التجارة العالمية، فيما تعتبره واشنطن تطورًا مقلقًا يتعارض مع جهودها لمنع توسّع النفوذ الروسي والصيني في الموانئ الإفريقية.

وبحسب مسؤولين سودانيين، سيحصل الجيش السوداني مقابل الاتفاق على أنظمة دفاع جوي روسية متقدمة، وصفقات سلاح بأسعار تفضيلية لدعم معركته ضد قوات الدعم السريع. إلا أن قيادات عسكرية في الخرطوم تُقرّ بأن خطوة من هذا النوع قد تُدخل البلاد في مواجهة سياسية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

في المقابل، يُحذّر مسؤولون أميركيون من أن قاعدة روسية في ليبيا أو بورتسودان ستعزز قدرة موسكو على “إسقاط القوة” في المنطقة، وستمنحها نفوذًا عسكريًا أوسع في إفريقيا، حيث لا تزال عملياتها البحرية محدودة بسبب نقص الموانئ القادرة على تزويد سفنها بالإمدادات والصيانة.