تتزايد المخاوف داخل إسرائيل من احتمال الانزلاق إلى “حرب بلا نهاية” مع إيران، وذلك مع دخول العمليات العسكرية يومها التاسع، وسط غياب تصور واضح لموعد ختامها، وفقاً لما نقلته صحيفة “واشنطن بوست”.
ويشير مسؤولون إسرائيليون إلى أن حملة القصف الإسرائيلية-الأميركية باتت قريبة من تحقيق أهدافها العسكرية الأساسية، المتمثلة في تدمير ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني، ومخزونات الصواريخ الباليستية ومنشآت تصنيع الأسلحة، بالإضافة إلى إضعاف القيادات العسكرية والأمنية الإيرانية.
ورغم ذلك، يطرح بعض المسؤولين فكرة البحث عن مخرج سياسي للحرب قبل تفاقم تداعياتها، خاصة مع استمرار الضربات الصاروخية الإيرانية وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً. وأوضح مسؤول إسرائيلي أن إسقاط النظام ليس الهدف الوحيد، معتبراً أن إسرائيل قد تكون حققت أهدافها بمجرد تدمير القدرات العسكرية الرئيسية، وأن إيران قد ترسل إشارات لقبول وقف إطلاق نار بشروط أميركية.
يأتي هذا بينما يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحديث عن “نصر كامل”، مع مطالبة ترامب بـ “استسلام غير مشروط”. وقد تتعقد فرص التفاوض بعد انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً، خلفاً لوالده الذي قضى في غارة يوم 28 شباط.
ميدانياً، يبدي مخططون عسكريون مخاوف من توسع الحرب لجبهات أخرى، لا سيما لبنان، حيث تؤكد إسرائيل أنها تنفذ حالياً عمليات محدودة جنوبي الليطاني ضد بقايا “قوة الرضوان”، مشددة على عدم نيتها شن عملية برية واسعة لتجنب أخطاء اجتياح عام 1982.
في المقابل، أعربت إسرائيل عن استعدادها للتواصل مع المسؤولين اللبنانيين، وفي مقدمتهم الرئيس جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
تباينت التقديرات حول أمد الحرب؛ فبينما ألمح ترامب إلى أن تحقيق الأهداف قد يستغرق أسابيع، رجحت تقديرات الجيش الإسرائيلي، وفق صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن تستمر الحرب على إيران لمدّة شهر على الأقل، في حين زعم الحرس الثوري الإيراني قدرته على مواصلة الصراع لستة أشهر، مؤكداً استعداده للمواجهة.













