إدراكاً منهم لأهمية التعليم الحديث في تطوّر وازدهار أي بلد، قام السيد سعدي صيهود وأبناؤه، حسين وعلي ويوسف، بتأسيس الجامعة الأمريكية في بغداد. تعمل هذه المؤسسة التعليمية العراقية ليس فقط على ترسيخ مكانتها كجامعة رائدة وكأكبر مؤسسة أكاديمية وبحثية في الشرق الأوسط، بل على إرساء أسس جديدة للبلاد.
أسس السيد سعدي صيهود وأبناؤه الجامعة الأمريكية في بغداد، في شباط من عام 2021، كجامعة خاصة غير ربحية. تتبنى الجامعة مزيجاً من تقاليد ثلاث مؤسسات تاريخية عريقة في بغداد، هي بيت الحكمة والمدرسة النظامية_ التي كانت تُعتبر أكبر جامعة في العالم في العصور الوسطى_ والمدرسة المستنصرية. بذلك، تستمد الجامعة الأمريكية إرثها من التقاليد الأكاديمية والفكرية التاريخية للعراق، مع تبنّيها، في الوقت نفسه، أساليب التدريس والمعرفة الحديثة للقرن الواحد والعشرين، والمتجسدة في نظام التعليم العالي الأمريكي. وبصفتها جسراً بين التقاليد العريقة والتقنيات والمعارف الحديثة، توفر الجامعة لطلابها أساسًا متينًا للتعلم مدى الحياة، قائمًا على تقاليد ثقافية وأكاديمية عريقة، مع انفتاح على التطورات العالمية.
تسهر الجامعة الأمريكية في بغداد على أن تقدم لطلابها أفضل ما في التعليم العالي على النمط الأمريكي، والذي يرتكز أساسا على تنمية مهارات التفكير النقدي والتميّز في التواصل الشفهي والكتابي والتشجيع على التعلّم والتطوّر مدى الحياة.
يقع حرم الجامعة الأمريكية في بغداد في مجمّع قصر الفاو الرئاسي السابق، بجوار مطار بغداد الدولي. بدأت الجامعة بثلاث كلّيات: كلّية الآداب والعلوم وكلّية إدارة الأعمال وكلّية الدراسات الدولية. ومنذ ذلك الحين، تم افتتاح كليات الصيدلة، وطب الأسنان، والعلوم الصحية، والقانون، والتربية والتنمية البشرية، مع خطط لافتتاح المزيد خلال السنوات القليلة القادمة.
تبدأ الرحلة التعليمية لطلاب الجامعة الأمريكية في بغداد بدوراتٍ مكثفة في اللغة الإنجليزية في أكاديمية اللغة الإنجليزية التابعة للجامعة، وذلك لضمان نجاح الطلبة في سوق العمل العالمي. بعد ذلك، واتباعا لتقاليد “الفنون الحرة” الأمريكية، أو تعليم الآداب والعلوم الأساسية، توفر المقررات الأساسية للجامعة قاعدة متينة في الدراسات متعددة التخصصات، تشمل العلوم الإنسانية والاجتماعية والطبيعية والمعلوميات، مع التركيز على مهارات التواصل والتحليل والتفكير النقدي، والإعداد لرحلة تعلم مستمرة مدى الحياة.
تعمل الجامعة الأمريكية في بغداد على بناء شراكات جديدة مع أفضل الجامعات في الولايات المتحدة وأوروبا والعالم، لضمان حصول طلابها على الفرص التي يستحقونها في سوق العمل العالمي. تتيح هذه الشراكات لطلاب الجامعة فرصاً فريدة لمتابعة الدراسات العليا في الولايات المتحدة في جامعات معترف بها عالمياً. كما تعمل الجامعة على توظيف نخبة من المدرسين والموظفين لضمان حصول الطلاب على الدعم الذي يحتاجونه ليس فقط للنجاح، بل للتفوق في دراستهم.
تفخر الجامعة الأمريكية في بغداد بتقديم العديد من المنح الدراسية والدعم المالي، ما يُمكّن الطلاب من ذوي الدخل المحدود من الالتحاق بالتعليم العالي والحصول على فرص أكاديمية قيّمة. من أبرز هذه المنح “منحة السيد سعدي وهيب صيهود”، والتي تنبع من التزام الأب المؤسس للجامعة ونائب رئيس مجلس الأمناء، السيد سعدي صيهود، برؤية فريدة للاستثمار في العقول المميزة، وعياً منه لأهمية دور الأخيرة في بناء المجتمع والدولة. تستند هذه الرؤية إلى إيمانه بأن أسمى أنواع الاستثمار وأكثرها نجاحًا يكمن في رعاية عقول الأفراد الموهوبين لتحقيق أهداف استراتيجية في بناء مؤسسات دولة قوية ومجتمع مزدهر. ولا يتحقق الربط بين تنمية العقول وبناء الدولة والمجتمع إلا من خلال عملية تعليمية متينة ومؤسسة تعليمية متطورة ترتقي بالعقل البشري أولًا، وتؤدي إلى تقدم جوانب الحياة كافة.
تتيح “منحة السيد سعدي وهيب صيهود” الفرصة لمختلف فئات المجتمع للالتحاق بالتعليم العالي والحصول على شهادة معترف بها في شتى مجالات المعرفة الإنسانية والعلمية، إذ توفر الدعم المالي الكامل لطلاب البكالوريوس، بناءً على الجدارة والتفوق الأكاديمي، وتغطي الرسوم الدراسية طوال مدة البرنامج الأكاديمي. تخصَّص هذه المنحة للطلاب العراقيين الموهوبين الملتزمين بتطوير أنفسهم، والمجتهدين في دراستهم، والمنخرطين في أعمال مثمرة، والفاعلين في المساعي الأكاديمية.
كل هذا يجعل من الجامعة الأمريكية في بغداد، بقيادة السيد سعدي صيهود، ليس مجرد جامعة على الطراز الأمريكي، بل مجتمع متنامٍ نابض بالحياة، يضم نخبة من العلماء والطلاب ذوي المستقبل الواعد على المستويين المحلي والعالمي.













