شهدت العلاقة بين أوكرانيا والولايات المتحدة توتراً سياسياً ملحوظاً قبيل إعلان روسيا سيطرتها الكاملة على إقليم “دونباس”، تجسد في سجال علني بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حول طبيعة الضمانات الأمنية لإنهاء الحرب.
وبدأ الخلاف حين كشف زيلينسكي أن المقترحات الأميركية للضمانات بدت مشروطة بانسحاب كييف من أجزاء في دونباس، وهو ما نفاه روبيو قاطعاً، مؤكداً أن واشنطن لم تربط الضمانات بأي تنازلات ترابية، وأن تفعيلها لن يتم إلا بعد انتهاء الحرب لتجنب الانخراط المباشر في الصراع.
وفي قراءة للمشهد، اعتبر المحلل السياسي د. نبيل رشوان أن واشنطن تدير الأزمة ضمن توازنات دولية أوسع دون رغبة في صدام كبير، مشيراً إلى أن مستقبل أوكرانيا بات مرتبطاً بقدرتها الذاتية وبالدور الأوروبي المتصاعد، خاصة مع انشغال أميركا بملفات الشرق الأوسط.
من جانبه، رأى د. حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن هذا التناقض يعكس أزمة ثقة عميقة، حيث تضغط واشنطن باتجاه تسوية قد تتضمن تنازل كييف عن نحو 20% من أراضيها مقابل الضمانات، وهو ما يرفضه زيلينسكي وتخشاه العواصم الأوروبية كونه يمثل تهديداً مباشراً لأمن القارة ككل.













