أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن مذكرة التفاهم تنص صراحة على أن ترتيبات إعادة فتح مضيق هرمز يجب أن تنفذها إيران، مشدداً على أن البند الخامس من المذكرة لا يتيح للولايات المتحدة تفسيره أو تطبيقه وفق رؤيتها الخاصة.
وقال بقائي، خلال مؤتمر صحفي، الاثنين، إن الولايات المتحدة “لم تمنح إيران الفرصة لتنفيذ ترتيبات إعادة فتح المضيق، بل عمدت منذ البداية إلى الالتفاف على الآلية المتفق عليها عبر تحريض بعض دول المنطقة والتنسيق معها”، معتبراً أن هذه الخطوات تشكل انتهاكاً لمذكرة التفاهم وتهديداً لأمن الملاحة البحرية، وأسهمت في تصعيد التوترات في المنطقة.
ونفى المتحدث الإيراني صحة التصريحات الأميركية الأخيرة بشأن التوصل إلى تفاهمات مع طهران في العاصمة العمانية مسقط حول الملف النووي أو قضايا أخرى، واصفاً تلك المزاعم بأنها “لا أساس لها من الصحة”.
وأوضح أن المباحثات التي عقدت، السبت، في مسقط اقتصرت على ملف مضيق هرمز، وفي إطار تنفيذ البند الخامس من مذكرة التفاهم، بهدف التوصل، بالتشاور مع سلطنة عمان، إلى آلية تضمن العبور الآمن للسفن عبر المضيق.
وذكر أن المحادثات لم تتطرق إلى أي ملفات أخرى، معرباً عن أسفه لعدم التوصل إلى اتفاق، ومحملاً ما وصفه بـ”الضغوط الأمريكية العلنية والخفية على سلطنة عمان” مسؤولية تعثر تلك الجهود.
وفي سياق آخر، أكد بقائي أن الحكومة والشعب في إيران يتفقان على أولوية حماية الأمن والمصالح الوطنية والدفاع عن السيادة ووحدة الأراضي، مشدداً على عدم وجود خلاف داخل المجتمع الإيراني بشأن هذه المبادئ.
وأشار إلى أن اختلاف الآراء بشأن المفاوضات لا يعني أن معارضيها يؤيدون الحرب، قائلاً إن “الشعب الإيراني شعب محب للسلام ويسعى إلى الاستقرار”.
وأوضح أنّ الإيرانيين يحملون “تجربة مريرة” مع ما وصفه بعدم التزام الولايات المتحدة بتعهداتها، مؤكداً أن الدبلوماسية تمثل بالنسبة إلى إيران “أداة” لتحقيق مصالحها الوطنية.
وقال إن الشعب الإيراني يدعم صانعي القرار، وأنه “كلما كانت الدبلوماسية تحقق المصالح الوطنية لإيران، فإن الجميع سيدعمها بصوت واحد”.
وأوضح أن تباين وجهات النظر يقتصر على آليات وأسلوب إدارة المفاوضات، فيما يوجد، بحسب تعبيره، “إجماع كامل” بشأن المبادئ الأساسية والمصالح الوطنية.
ورداً على طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية السماح بالوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية، قال بقائي إن “إيران لن توافق على طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية السماح بالوصول إلى منشآتها النووية”.













