ضربة قاسية لـالحرس الثوري.. واشنطن تبحث عن صاحب قرار إيران

beirut News20 يوليو 2026
ضربة قاسية لـالحرس الثوري.. واشنطن تبحث عن صاحب قرار إيران


نشر موقع “إرم نيوز” تقريراً تناول فيه تطورات الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، كاشفاً، نقلاً عن مصادر دبلوماسية وأمنية، أن واشنطن أبلغت باكستان بأن أي وقف للعمليات العسكرية أو استئناف للمفاوضات مع طهران لن يتم إلا عبر التواصل المباشر مع الجهة التي تمتلك القرار النهائي داخل النظام الإيراني، في ظل قناعة أميركية بأن تعدد مراكز القرار حال دون تنفيذ تفاهمات سابقة.








وبحسب المصادر، فإن الإدارة الأميركية تعتبر أن جولات التفاوض السابقة التي جرت عبر وسطاء في مسقط والدوحة وجنيف وإسلام آباد لم تصل إلى صانع القرار الفعلي، سواء المرشد الإيراني علي خامنئي أو الحرس الثوري، ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الإصرار على أن تكون أي مفاوضات مقبلة مباشرةً مع الطرف القادر على اتخاذ القرار وتنفيذه. كما أشارت المصادر إلى أن واشنطن تسعى أيضاً إلى التحقق من حقيقة وضع مجتبى خامنئي، في ظل تزايد التساؤلات بشأن مصيره.

وأضافت المصادر أن الوسطاء تلقوا خلال الفترة الماضية رسائل متناقضةً من مسؤولين حكوميين ومستشارين للمرشد ووفود من وزارة الخارجية الإيرانية، فيما اختلفت المطالب التي نُقلت عبر إسلام آباد عن تلك التي وصلت عبر قنوات أخرى، بما يعكس تبايناً داخل مؤسسات الحكم الإيرانية.

وفي الجانب العسكري، نقل التقرير عن مسؤول عسكري فرنسي سابق وعضو في مركز أمني تابع للاتحاد الأوروبي أن الضربات الأميركية خلال أقل من أسبوع ألحقت خسائر كبيرةً بالحرس الثوري، أدت إلى فقدانه نحو 40% من قدراته العسكرية المنتشرة على السواحل الإيرانية الجنوبية، بعدما استهدفت مراكز القيادة والسيطرة، ومنصات الدفاع الجوي، والمنظومات الصاروخية، والرادارات، ومواقع تشغيل الطائرات المسيّرة.

ورأى المسؤول أن الخلاف بين الحرس الثوري والتيار الإصلاحي لا يتعلق بالأهداف الاستراتيجية، بل بأسلوب إدارة العلاقة مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الطرفين يرفضان أي اتفاق ينهي البرنامج النووي أو يقوض القدرات العسكرية الإيرانية، فيما يدفع الإصلاحيون نحو استئناف المفاوضات لوقف الخسائر العسكرية المتزايدة، مقابل تمسك الحرس الثوري بخيار المواجهة.

وذكر أنّ واشنطن تنفذ استراتيجية استنزاف عسكري قد تفضي إلى إضعاف القدرات الدفاعية الإيرانية على السواحل الجنوبية، لافتاً إلى أن تقديرات أمنية تتحدث عن إعداد البنتاغون لخيارات عسكرية أكثر تقدماً قد تشمل السيطرة على جزر ومواقع استراتيجية إذا فشل المسار السياسي.

وفي السياق نفسه، قال الباحث في الشأن الإيراني الدكتور محمد المذحجي إن الانقسام بين مراكز القوة داخل النظام الإيراني بات أكثر وضوحاً، وأسهم في تعثر جهود الوساطة الباكستانية بسبب غياب جهة موحدة لاتخاذ القرار، معتبراً أن غياب المرشد علي خامنئي عن المشهد وعدم وجود خليفة يحظى بإجماع داخل مؤسسات الحكم أضعفا تماسك هرم السلطة.

وأوضح المذحجي أن الولايات المتحدة تتحرك وفق مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في الضغط للتوصل إلى اتفاق بشروط أميركية تشمل إنهاء البرنامج النووي ووقف التخصيب والحد من النفوذ الإقليمي الإيراني، بينما يقوم الثاني على مواصلة العمليات العسكرية، مع احتمال توسيعها لاحقاً لاستهداف النفوذ الإيراني في مضيق هرمز ومناطق الطاقة إذا تعذر تحقيق الأهداف عبر التفاوض.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الضربات الأميركية على إيران، ودعوة الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي إلى دعم خيار التفاوض مع الولايات المتحدة للوصول إلى “سلام مشرّف”، بالتوازي مع إعلان وسائل إعلام إيرانية أن وزير الداخلية إسكندر مؤمني سيزور إسلام آباد، في إطار التحركات الدبلوماسية المتسارعة مع دخول الحملة العسكرية الأميركية يومها الثامن.