ذكر موقع “Washington Examiner” الأميركيّ، أنّ “جزيرة مارغريتا الفنزويلية شكّلت القاعدة الرئيسية لـ”حزب الله” في نصف الكرة الغربيّ. ففي الفترة ما بين عامي 2010 و2019، أصدر النظام في فنزويلا أكثر من 10400 جواز سفر لمواطنين لبنانيين وسوريين وإيرانيين، حيث وُجّهت العديد منها إلى عناصر تابعة لـ”الحزب” بفضل شخصيات مثل نائب الرئيس الفنزويلي السابق طارق العيسمي”.
وأضاف الموقع في تقرير ترجمه “لبنان 24″، أنّ “حزب الله” أنشأ معسكرات تدريب شبه عسكرية في الجزيرة، واستغل وضعها كمنطقة حرّة معفاة من الرسوم الجمركية لغسل الأموال. كما نسّق عمليات شحن الكوكايين عبر شبكات مرتبطة بالدولة، بما في ذلك “كارتل الشمس”، وهو شبكة فنزويلية متورطة في تهريب المخدرات وغسيل الأموال، تتكون أساساً من ضباط كبار في الجيش والحرس الوطنيّ الفنزويليّ”.
وأفاد أنّ “عمليات الكوكايين التي يديرها “حزب الله” في أميركا اللاتينية، تُدرّ ما يقدر بـ400 مليون دولار سنوياً، مما يُعزّز تحالفاته مع المنشقين عن حركة “فارك” أيّ القوات المسلحة الثورية الكولومبية، وجيش التحرير الوطنيّ وهو جماعة من المتمردين الكولومبيين، الذين يستخدمون الأراضي الفنزويلية كملاذ آمن وقاعدة لعملياتهم الاستراتيجية، من خلال مسارات تهريب وعمليات غسل أموال مشتركة”.
وبحسب الموقع الأميركيّ، “قام أفراد من الحرس الثوري الإيرانيّ من هناك، بتشغيل طائرات مسيّرة من طراز “مهاجر- 6” يصل مداها إلى 2000 كيلومتر، وقادرة على الوصول إلى ولاية فلوريدا انطلاقاً من الأراضي الفنزويلية. كما نُقل الأفراد والأموال والمواد المهربة بين كاراكاس ودمشق وطهران عبر رحلات جوية لشركة “كونفياسا”.
وتابع أنّ “مخططات تزوير جوازات السفر والوثائق مكّنت عناصر حركة “حماس” الساعين إلى إيجاد مراكز نشاط جديدة في أنحاء الأميركتين، من التنقل والحصول على ملاذات آمنة”.
وبناءً على ذلك، يقول تقرير الموقع الأميركيّ، إنّ “تفكيك مركز العمليات في جزيرة مارغريتا سيقطع مصادر تمويل حيوية لهذه الشبكات في أميركا اللاتينية، ويُوجّه في الوقت عينه ضربة قاصمة لنفوذ إيران الإقليمي. كما سيتيح ذلك ترسيخ مبادرة وزير الخارجية الأميركيّة ماركو روبيو الرامية لمواجهة عودة الإرهاب السياسي والإرهاب المرتبط بتهريب المخدرات العابر للحدود، وذلك من خلال إنشاء منصة أميركية دائمة لدمج المعلومات الاستخباراتية والاعتراض البحري في حوض البحر الكاريبي”.
ووفق الموقع، هناك ثلاث خطوات ملموسة لتحقيق هذه الأفضلية الاستراتيجية: “أولاً، ينبغي على واشنطن التفاوض مع السلطات التي ستتولى الحكم بعد مادورو بشأن اتفاق لإعادة الإعمار، يشترط تسليم وزير الداخليّة الفنزويليّة ديوسدادو كابيلو للقضاء الأميركي ومنح الولايات المتحدة حقوقاً استراتيجية طويلة الأمد في جزيرة مارغريتا، وذلك بهدف تفكيك شبكات تهريب المخدرات والإرهاب التي حولت الجزيرة إلى مركز لـ”حزب الله” تحت حمايته”.
أما ثانيا، فيُضيف التقرير أنّه “يجب على الولايات المتحدة دمج الاستخبارات الإسرائيلية والخبرات الفنية لجهاز “الموساد” في كلّ مرحلة من مراحل المرحلة الانتقالية. إذ تتيح الاختراقات الإسرائيلية لشبكات “حزب الله” المالية والعملياتية تحديد هوية كبار تجار الكوكايين ومواقع معسكرات التدريب في الجزيرة. ويتعيّن بعد ذلك على فرق مشتركة نشر أنظمة طائرات بحرية مسيّرة أميركية وإسرائيلية، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة المعاملات المالية، وأدوات سيبرانية لرصد ومصادرة مسارات تهريب الكوكايين الأسود، مما يؤدي إلى قطع المصدر الرئيسي لإيرادات “الحزب” في الأميركيتين”.
ويختم الموقع بدعوة “واشنطن إلى تحويل جزيرة مارغريتا إلى مركز استراتيجي ثلاثي أميركي – إسرائيلي – فنزويلي للطاقة ومكافحة الإرهاب، حيث ستقوم شركات إسرائيلية بتركيب شبكات إستشعار تعتمد على الذكاء الاصطناعي وأنظمة تتبع في الموانئ والمنشآت السابقة، لمراقبة حركة النقل والتدفقات المالية لحظة بلحظة. كما يُمكن لمركز عمليات مشترك تفكيك خلايا “حزب الله” بالتزامن مع المصادقة على صادرات النفط الفنزويلية”.
ووفق الموقع، “ستعمل عائدات السياحة والتجارة الحرة وعائدات النفط الخاضعة للرقابة على تمويل تدريب الشركاء على أساليب مكافحة الإرهاب الإسرائيلية. وبالتوازي مع ذلك، ستساهم التكنولوجيا الزراعية الإسرائيلية في توفير فرص عمل وتقويض قدرة الجماعات المتطرفة على التجنيد. وتعمل هذه التدابير على منع محاولات التسلل مجدداً، وتأمين موطئ قدم أميركي موثوق في قطاع الخدمات اللوجستية للطاقة في فنزويلا، وتقليص النفوذ الصيني – الإيراني على إمدادات النفط الإقليمية، وحرمان الشبكات الشيوعية الحليفة من مصادر التمويل. وبذلك يتحقّق هدف روبيو”.













