نفوذ رضائي يتصاعد.. هل يتشكل جناح أمني لمواجهة حكومة بزشكيان؟

beirut News27 أغسطس 2026
نفوذ رضائي يتصاعد.. هل يتشكل جناح أمني لمواجهة حكومة بزشكيان؟


كشف تقرير نشره موقع “آرم نيوز” الإماراتي، عن تصاعد الخلاف داخل النظام الإيراني بشأن إدارة احتياطيات الوقود، في مؤشر على اتساع التوتر بين حكومة الرئيس مسعود بزشكيان والمؤسسات الأمنية، ليشمل ملفات تتجاوز المفاوضات مع واشنطن.








وبحسب التقرير، برز أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي تدريجيًا في صدارة هذه المواجهة، بعد أقل من ثلاثة أسابيع على توليه منصبه، بالتزامن مع تعيينه ممثلًا للمرشد مجتبى خامنئي في المجلس.

وجاء ذلك بعد إعلان بزشكيان أن مذكرة التفاهم الأخيرة حظيت بموافقة جميع أعضاء المجلس باستثناء عضو واحد، في إشارة نادرة إلى وجود اعتراض داخل أعلى هيئة أمنية في البلاد.

في المقابل، وصلت عمليات السحب من احتياطيات الوقود الاستراتيجية إلى مستويات مقلقة، وسط خلاف بين الحكومة والحرس الثوري بشأن الاستمرار في استنزاف المخزون لتغطية النقص في محطات الوقود.

رضائي يجمع خيوط الاعتراض

ونقل التقرير عن مصدر سياسي إيراني معارض ومطلع على اتصالات أجنحة النظام أن رضائي أجرى خلال الأسبوعين الماضيين مشاورات مع شخصيات أمنية وسياسية، بينها محمد باقر ذو القدر، وعلي أكبر أحمديان، ومحمد إسماعيل كوثري، ومجتبى ذو النور، إضافة إلى رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام صادق آملي لاريجاني.

وتركزت الاتصالات، وفق التقرير، على التفاهمات الخارجية وإدارة موارد الطاقة والاحتياطيات الاستراتيجية ومضيق هرمز، إلى جانب بحث منح مجلس الأمن القومي دورًا أكبر في مراجعة قرارات الحكومة المتعلقة بهذه الملفات.

وأشار المصدر إلى أن الأمر لا يتعلق حتى الآن بتشكيل جناح سياسي منظم، بل بتقاطع مصالح بين مسؤولين أمنيين يرغبون في إبقاء ملفات الوقود والمضيق والعقوبات والعلاقات الخارجية تحت رقابة المجلس والحرس الثوري.

وأعاد نقص الوقود الخلاف إلى الواجهة، بعدما عارض مسؤولون في الحرس مواصلة سحب الاحتياطيات بالمعدلات الحالية، فيما تميل الحكومة إلى استهلاك جزء أكبر منها لمنع اتساع طوابير السيارات وارتفاع أسعار البنزين.

ويرى المعترضون أن استخدام مخزون الطوارئ يؤجل أزمة اجتماعية وسياسية قد تتفاقم خلال أسابيع إذا استمر النقص بالمستويات الحالية.

وبحسب التقرير، بدأ مكتب رضائي طلب تقارير منفصلة بشأن الطاقة والاحتياطيات وحركة التجارة عبر مضيق هرمز، إلى جانب الملفات الأمنية، ما يعزز دور أمانة المجلس في مراجعة قرارات الحكومة.

احتياطيات الوقود تحت الضغط

وكانت مصادر مطلعة قد أفادت بأن احتياطيات الوقود المتبقية في إيران قد تنفد خلال أسابيع إذا استمر السحب بالمعدل الحالي، في ظل عجز يومي في البنزين يقدّر بنحو 15 مليون لتر.

وتتجنب السلطات رفع الأسعار خشية تكرار الاحتجاجات التي اندلعت عام 2019 عقب زيادة أسعار الوقود.

ويرى الباحث في الشأن الإيراني أمير اعتمادي، بحسب “آرم نيوز”، أن صعود رضائي يعكس محاولة لترميم البنية الأمنية للنظام بعد الحرب والخسائر التي تعرضت لها مؤسساته، لكنه قد يفتح في الوقت نفسه صراعًا أوسع على الموارد والصلاحيات.

وأضاف أن أزمة الوقود تختلف عن الخلافات السابقة بشأن التفاوض، لأنها تتعلق بإدارة مورد استراتيجي محدود وتحديد الجهة التي ستتحمل مسؤولية نفاده أمام المواطنين.

وأشار إلى أن الحرس الثوري يفضل الاحتفاظ بالمخزون تحسبًا لظروف عسكرية أو طارئة، بينما تحتاج الحكومة إلى استخدامه لتجنب تفاقم الأزمة المعيشية.

ويخلص التقرير إلى أن الخلاف يكشف صراعًا متزايدًا على توزيع الصلاحيات وكلفة الأزمة داخل النظام الإيراني، في وقت تتزامن فيه الضغوط الاقتصادية والأمنية مع نقص الوقود والتضخم وتراجع القدرة الشرائية.