“ذراع خفية” لإسرائيل في غزة.. من يُقاتل عنها هناك؟

beirut News28 أغسطس 2026
“ذراع خفية” لإسرائيل في غزة.. من يُقاتل عنها هناك؟

كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، في تحقيق جديد، عن تعاون متزايد بين الجيش الإسرائيلي وجهاز “الشاباك” ومليشيات فلسطينية مسلحة داخل قطاع غزة، مشيرة إلى أن دور هذه المجموعات لم يقتصر على مواجهة حركة “حماس”، بل امتد، وفق شهادات ومعلومات جمعتها الصحيفة، إلى تهجير فلسطينيين واستهداف مدنيين ونهب منازل وإحراقها.

 

 
واستند التحقيق إلى شهادات ضباط وجنود إسرائيليين، وصور أقمار اصطناعية، ومعلومات للأمم المتحدة، ومحادثات مع فلسطينيين في غزة، إضافة إلى بيانات صادرة عن المليشيات نفسها.

ونقلت الصحيفة عن جنود إسرائيليين قولهم إنهم كُلّفوا بمهام لحماية هذه المجموعات وتأمين تحركاتها. وفي إحدى الحالات، أُرسل جنود إلى خان يونس للإشراف على خلاف داخلي بين أفراد إحدى المليشيات، انتهى بقرار إطلاق النار على قدمي أحد عناصرها عقاباً له على قتله زوجة عنصر آخر بالخطأ.

 

وبحسب “هآرتس”، وصل مستوى التنسيق إلى حد تجول عناصر المليشيات بحرية قرب قواعد الجيش الإسرائيلي. كما أشارت، استناداً إلى معلومات للأمم المتحدة، إلى مشاركة هذه المجموعات بالتنسيق مع القوات الإسرائيلية في عمليات طرد فلسطينيين من منازلهم.

ونقلت الصحيفة عن ضابط في سلاح الجو الإسرائيلي قوله إنه راقب بواسطة طائرة مسيّرة إحدى المجموعات وهي تطلق النار على مدنيين وتدخل المباني لنهب محتوياتها قبل إحراقها.

وخلص التحقيق إلى أن إسرائيل حولت هذه المليشيات إلى ما يشبه “ذراع تنفيذية” للجيش و”الشاباك” داخل القطاع. كما نقلت الصحيفة عن جنود وضباط إسرائيليين تحذيرات من أن طبيعة عمل هذه المجموعات قد تقود إلى أحداث أمنية خطيرة، وسط مخاوف من سيناريوهات شبيهة بمجازر صبرا وشاتيلا.

ويحمل الملف بعداً سياسياً أيضاً، إذ تشترط إسرائيل نزع سلاح “حماس” لإحراز تقدم في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، فيما تعتبر “حماس” المليشيات المسلحة تهديداً أمنياً وتطالب بنزع سلاحها في المقابل.

وتعود جذور المخطط إلى مراحل مبكرة من الحرب، حين طُرحت فكرة الاعتماد على عشائر فلسطينية كبديل عن “حماس”. 

 

وبحسب “هآرتس”، ورغم مقتل أبو شباب، فإن نموذج المليشيات الذي ارتبط باسمه لم ينتهِ، بل واصل توسعه وتعزيز نفوذه منذ إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025.