فيلم يهزّ إسرائيل.. “وحدة استخباراتية” في قلب المشهد!

beirut News14 سبتمبر 2026
فيلم يهزّ إسرائيل.. “وحدة استخباراتية” في قلب المشهد!


نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تقريراً جديداً تناول الإجراءات التي قرر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، اتخاذها ضد فيلم “نَزَأ” (נז”א)، الذي يتضمن شهادات لـ24 جندياً وجندية من الوحدة الاستخباراتية 8200 بشأن عمليات الجيش خلال الحرب في غزة.








وبحسب الصحيفة، يقول عدد من المشاركين في الفيلم إنهم كانوا ضالعين في ما وصفوه بـ”جرائم حرب وإبادة جماعية”، ويتحدثون عن سياسة “الأضرار الجانبية” وعمليات القصف والاغتيالات، فيما يرى صنّاع الفيلم أن الشهادات تكشف سياسة متعمدة للتدمير، شملت استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وعقد زامير اجتماعاً بمشاركة كبار قادة الجيش، تقرر خلاله تشكيل فريق متعدد الاختصاصات لمواجهة ما يعتبره الجيش “ادعاءات كاذبة” بحقه، والاستعانة بخبراء من إسرائيل والخارج. كما وجّه المدعي العسكري العام إلى دراسة الإجراءات القانونية الممكنة بحق الفيلم والأشخاص المشاركين فيه.

كذلك، بدأ الجيش فحص احتمال تسريب معلومات استخباراتية أو مواد سرية استُخدمت في إعداد الفيلم، مع تركيز خاص على الوحدة 8200. ووفق “معاريف”، قد تُدرس إجراءات بحق المشاركين إذا تبيّن أنهم لا يزالون في الخدمة العسكرية أو الاحتياط، أو أنهم كشفوا معلومات محظورة.

وهاجم زامير الفيلم بشدة، معتبراً، وفق الصحيفة، أنه لا يمثل “نقداً للجيش” أو محاولة لكشف الحقيقة، بل يقوم على “اتهامات كاذبة وتشويه متعمد للواقع”. وقال إن الفيلم يشكل، برأيه، “خطوة ضد دولة إسرائيل وليس ضد الجيش فقط”، ويسعى إلى نزع شرعية العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وأكد الجيش من جانبه أنه يعمل وفق القانون الدولي، وأنه يبذل جهوداً لتقليص الأضرار اللاحقة بالمدنيين، مشيراً إلى ضرورة إطلاق تحرك إعلامي ودبلوماسي واسع بالتعاون مع وزارات الخارجية والعدل والجهات الحكومية المعنية.

وفي رسالة إلى الجنود والقادة، أقر زامير بأنه لم يشاهد الفيلم ولا يعرف هوية جميع المشاركين فيه، موضحاً أن الادعاءات الواردة فيه لم تُعرض على الجيش مسبقاً، لكنه شدد على أن الجيش سيحقق في أي انتقادات تستند إلى وقائع، مقابل رفض ما وصفه بـ”التشهير الكاذب وغير المستند إلى أدلة”.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي دفرين، طلب من مخرجي الفيلم يوفال أبراهام وراحيل شور تمكين الجيش من مشاهدة العمل كاملاً للرد على الاتهامات الواردة فيه، معتبراً أن بعض ما ظهر في الإعلان الترويجي “غير صحيح ومشوّه”.

وحظي الفيلم، وهو إنتاج لصحيفة “الغارديان” البريطانية، باهتمام واسع بعد فوزه بجائزة النقاد في مهرجان البندقية، وصُوّر جزء منه على أسطح مبانٍ في تل أبيب خلال الحرب، ويتضمن شهادات تتناول آليات اتخاذ القرارات العسكرية وعمليات القصف والاستهداف في غزة.

وأثار الفيلم غضباً واسعاً في إسرائيل، ووصل الأمر بوزير الثقافة ميكي زوهار إلى اتهام صنّاعه بـ”الخيانة” والتهديد بالعمل على سحب جنسيتهم. في المقابل، قال أبراهام إن الفيلم يتعرض لهجمات من سياسيين وصحفيين إسرائيليين “من دون أن يشاهدوه”.

ويُعرف أبراهام وشور أيضاً بمشاركتهما في صناعة فيلم “لا أرض أخرى” (No Other Land)، الذي فاز بجائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي عام 2025، وتناول أوضاع الفلسطينيين في مسافر يطا جنوب الضفة الغربية.