وثيقة سرية تكشف التحضيرات.. هل تقترب أميركا من كوبا؟

beirut News27 سبتمبر 2026
وثيقة سرية تكشف التحضيرات.. هل تقترب أميركا من كوبا؟


تدرس قيادة احتياط الجيش الأميركي إمكانية تزويد “القيادة الجنوبية” بوحدات من الشرطة العسكرية والطواقم الطبية والهندسية واللوجستية خلال الأشهر الأربعة المقبلة، في خطوة تأتي وسط استمرار التخطيط العسكري الأميركي المرتبط بكوبا، وفق شبكة “CBS News”.

وبحسب رسالة داخلية للجيش اطلعت عليها الشبكة، فإن الوحدات قد تكون مطلوبة خلال فترة تتراوح بين 90 و120 يوماً، من دون أن تتضمن الوثيقة أوامر فعلية بالنشر أو تحدد عدد القوات والمواقع التي قد تتوجه إليها.








وتشمل الاحتياجات المطروحة كتيبة لدعم الاستدامة القتالية، وكتيبة هندسية، وقيادة لوجستية استكشافية، إضافة إلى لواء طبي ومفرزة جراحية متقدمة ولواء للشرطة العسكرية.

ورغم أن الوثيقة لا تذكر كوبا صراحة، نقلت “CBS News” عن مسؤولين أميركيين أن الطلب يأتي في سياق استمرار التخطيط العسكري المتعلق بالجزيرة، بالتزامن مع تكثيف إدارة الرئيس دونالد ترامب ضغوطها الاقتصادية والسياسية على هافانا.

ورفضت القيادة الجنوبية الكشف عن تفاصيل تتعلق بالتحركات أو الجداول الزمنية المحتملة للانتشار، مشيرة إلى أنها تنسق باستمرار مع القوات الأميركية لتقييم المتطلبات المحتملة في منطقة مسؤوليتها.

في المقابل، قال ترامب، السبت، إنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى استخدام القوة العسكرية ضد كوبا، مضيفاً: “كوبا ونحن سنتوصل إلى اتفاق”.

ويأتي ذلك بعدما أجرت القوات الأميركية، في وقت سابق من العام، عمليات استطلاع في قاع البحر والممرات البحرية المحيطة بكوبا، فيما وُضعت وحدات من سلاح الجو في حالة تأهب لاحتمال تنفيذ مهام، من دون تفعيل خطط الانتشار.

وكانت “CBS News” كشفت في تموز أن مخططين عسكريين أميركيين درسوا خيارات محتملة للتحرك ضد كوبا، بينها هجوم جوي تشارك فيه الفرقة 101 المحمولة جواً وآلاف الجنود. إلا أن مسؤولين أميركيين شددوا حينها على أن دراسة هذه السيناريوهات لا تعني اتخاذ قرار بتنفيذ عملية عسكرية.

وتتزامن هذه التحركات مع تشديد واشنطن ضغوطها على هافانا، إذ فرضت إدارة ترامب عقوبات إضافية على كيانات ومسؤولين كوبيين، فيما أعلن الرئيس الأميركي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن إدارته تسعى إلى “تغيير جذري” في الجزيرة.

في المقابل، تعهد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل بمواجهة أي هجوم أميركي، متهماً واشنطن بممارسة “العدوان” و”الحرب الاقتصادية” ضد بلاده.

وكان ترامب رفع سقف خطابه تجاه كوبا خلال الأشهر الماضية، متحدثاً في آذار عن احتمال “الاستيلاء على كوبا” أو “تحريرها”، قبل أن يقول لاحقاً إن “كوبا ستكون التالية”.