هل يخدم حادث “فلاي دبي” نتنياهو في الإنتخابات؟

beirut News4 أكتوبر 2026
هل يخدم حادث “فلاي دبي” نتنياهو في الإنتخابات؟


ذكرت “العربية” أنّه قبل أسابيع من الانتخابات الإسرائيلية، جاء حادث طائرة “فلاي دبي” ليضيف ملفًا أمنيًا جديدًا إلى سباق انتخابي يتركز أصلًا على سؤال حول قدرة الحكومة على حماية الإسرائيليين. فلم يتأخر نتنياهو في التعليق على الحادث، إذ أشاد بدور الركاب والطيارين في منع كارثة، بينما تحولت الواقعة سريعًا إلى محور للسجال السياسي الإسرائيلي.

واعتبر حلفاء الحكومة أن الحادث يعزز تحذيرات رئيس الوزراء السابقة من احتمال وقوع هجمات قبل الانتخابات، في حين رأت المعارضة أن طريقة التعامل معه تعيد إلى الواجهة سؤال الإخفاقات الأمنية ودور المدنيين في منع الكارثة.

فيما اكتسبت الواقعة أهمية انتخابية أكبر لأنها جاءت بعد يوم واحد من تحذير نتنياهو من احتمال تعرض إسرائيل لهجمات قبل الاقتراع، وهو التحذير الذي دفع زعيم المعارضة يائير لابيد إلى طلب إحاطة أمنية.

غير أن لابيد قال لاحقًا إن الإحاطة لم تتضمن أي تهديد يشبه حادث الطائرة أو يتعلق بطائرة على وجه الخصوص، ما فتح مواجهة سياسية حول ما إذا كان نتنياهو قد امتلك بالفعل معلومات محددة قبل الواقعة، وفق ما أوردته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.

من جانبه، رأى محمد عبود أستاذ الدراسات الإسرائيلية في جامعة عين شمس المصرية، أن “نتنياهو تعامل مع الحادث منذ اللحظة الأولى باعتباره فرصة انتخابية”، معتبرًا أنه “حاول السيطرة على السردية الإعلامية في إسرائيل وتقديم نفسه في موقع من يتابع الأزمة ويحمي الإسرائيليين”.

كما أوضح أنّ “رئيس الوزراء الإسرائيلي حاول كذلك استثمار الحادث في صياغة رواية أمنية تتجاوز الداخل الإسرائيلي، عبر إعادة تقديم الإسرائيليين بوصفهم ضحايا لتهديدات خارجية، في وقت تواجه فيه تل أبيب انتقادات وعزلة دولية واسعة بسبب حرب غزة”.

وأشار إلى أن “هذا التوظيف امتدّ إلى الفضاء الإلكتروني، حيث استخدم حزب الليكود مقاطع مصورة بالذكاء الاصطناعي تقدم نتنياهو في صورة “البطل المنقذ”، بينما تصور خصومه باعتبارهم تهديدًا لأمن الدولة”.

في المقابل، رأى جهاد الحرازين الأكاديمي والكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، أنّ “الحادث يحمل تداعيات على الساحة الإسرائيلية، خاصة مع اقتراب انتخابات الكنيست، لكنه يضعه ضمن نمط أوسع من الخطاب الذي يستخدمه نتنياهو منذ سنوات لإقناع الناخب بأن إسرائيل تواجه خطرًا دائمًا وأنه الأقدر على مواجهته”.

كما أوضح الحرازين، أنّ “المعارضة الإسرائيلية تنظر إلى الأمر من زاوية مختلفة، إذ تعتبر أن سياسات حكومة نتنياهو أسهمت في خلق حالة من العداء لإسرائيل والإضرار بمكانتها الدولية، بما انعكس، من وجهة نظرها، على مستوى المخاطر التي يتعرض لها الإسرائيليون”. (العربية)