الاتحاد العام للكتّاب والأدباء: ماجد أبو شرار بصيرة الجرح قبل النزف وكلمة الثورة الأمينة

beirut News9 أكتوبر 2026
الاتحاد العام للكتّاب والأدباء: ماجد أبو شرار بصيرة الجرح قبل النزف وكلمة الثورة الأمينة

أصدر الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين اليوم الجمعة بياناً في الذكرى الـ45 على اغتيال الإعلامي المناضل والأديب ماجد أبو شرار، جاء فيه:
“خمس وأربعون سنة من دورة الخليل إلى كرك الأردن إلى بيروت الميدان والعبارة، وفي روما التقت السماء بالأرض غدراً نفذه عدو لا حدود لجريمته، وماجد أبو شرار على الشاخص والرصاصة أصابت نبض الثورة ولسانها، ولم يزل (الخبز المر) على موائدنا تتلقفه أيادي الأجيال، خبز بالدمع والدم، خبز بغبار النزوح وعراء الضمائر، خبز بغيظ وسم المرحلة وانعدام الحق ونصرته، وكأنّ المتحد كتب سيرتنا قبل خمس وأربعين سنة لنجدنا في قصصه القصيرة، وبياناته السياسية الواضحة، ولم يكن ماجد غائباً عن هداية العقل في وزن الثقل العربي والإقليمي، بل كان يطلق التنبيهات الصريحة في ضرورة توحيد الصف العربي على ميزان القوة الضرورية لتحرير فلسطين، ورغم النداءات المستمرة لتوحيد الهدف، وتمتين الصف، وتقوية الإرادة، بقي ماجد صوتاً له حنجرة عالية، فوجد نفسه هدفاً للعدو الغاصب، ومطلوباً على لائحتهم المسمومة، وفي مثل هذا اليوم من صباح روما من سنة 1981م وصلت الرصاصة صدره، ونال العدو منه بخبث وغدر وجبن لا يفعله عدو شريف، ولكن بقي ماجد الشهيد والأديب مساراً ومسيرة وحكاية شعب بأكمله.

ماجد أبو شرار من كوكبة ثورية تعاند المخرز بعيونها، انتصر على نفسه وهواها وجعل فلسطين أولوية بالدم المباح والكفاح الصادق، لم يقايض ولم يفاوض على فلسطين وترابها ولم يتنازل عن حبة رمل واحدة من شعابها، وكتب في حبها كما وعاشق كتب لمعشوقته، وقدم روحه بنبل النبلاء، وهو يتطلع إلى الأجيال من بعده، لتحمل اللواء ولا تحمل الراية البيضاء.

استُشهد ماجد أبو شرار، وهو عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وشابها النَّضِر والمعاند، أنموذجاً خالداً لصدق الفدائي عندما يَمهر روحه للوطن، وينسى ذاته طوعاً من غير مغريات ولا متطلبات، كان ماجد قائداً وأديباً صدق بالدم والحبر فكانت فلسطين على كمال تمامها من رأسها الشامخ إلى قلعتها الجنوبية الصامدة ومن مائها إلى ماء حريتها من غير سوء.

رحم الله ضمير الثورة الفلسطينية ولسانها الصادح ماجد أبو شرار.

المصدر بيروت نيوز