ماكرون يواصل اتصالاته لتأمين قوة دولية جديدة بعد انتهاء ولاية اليونيفيل

beirut News24 يونيو 2026
ماكرون يواصل اتصالاته لتأمين قوة دولية جديدة بعد انتهاء ولاية اليونيفيل


مع بدء الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية برعاية اميركية في مقرّ وزارة الخارجية واشنطن ، تكثفت الاتصالات  الفرنسية والاميركية والدولية من أجل تحويل وقف النار إلى وقف «نار صلب» بحسب الرئيس الفرنسي إيمانول ماكرون، الذي أجرى اتصالات هاتفية شملت الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام، في حين كان نائب الرئيس الأميركي فانس ووزير خارجيته يجريان اتصالات شملت الرئيس عون وتركزت على وقف النار، وتشكيل هيئة مراقبة وقف النار التي نصت عليها مفاوضات سويسرا وسط معلومات، نقلتها القناة 13 الاسرائيلية عن أن اسرائيل تتجه لإنسحاب جزئي من جنوب لبنان.

وكان الرئيس الفرنسي واصل مساعيه لبلورة قوة دولية جديدة تنتشر في جنوب لبنان، بعد انتهاء ولاية قوة الطوارئ الدولية «يونيفيل»، بنهاية العام الحالي.
وخلال الاتصال الذي أجراه الرئيس الفرنسي مع الرئيس عون، «تطرّق البحث إلى الوضع في الجنوب والخطوات اللاحقة، بعد إعلان وقف إطلاق النار». كما بحث الرئيسان، وفق بيان الرئاسة اللبنانية، في نتائج قمة الدول السبع التي انعقدت، الأسبوع الماضي، في مدينة إيفيان الفرنسية، حيث أعرب الرئيس عون عن شكره للموقف الذي صدر عنها فيما يخص لبنان.
واستحوذ ملف القوات الدولية العاملة في الجنوب «يونيفيل» على جانب أساسي من المحادثات، إذ بحث الرئيسان مرحلة ما بعد انتهاء مهمتها، ولا سيما في ظل الرغبة التي أبدتها دول أوروبية عدة، ويدعمها لبنان، في الإبقاء على قوات لها ضمن منطقة العمليات الدولية. في هذا الإطار، أبلغ ماكرون الرئيس عون بأنه سيُجري اتصالات مع عدد من الدول لتحديد موقفها من هذه الخطوة، خصوصاً أن مهلة انسحاب «يونيفيل» من لبنان تبدأ مع مطلع عام 2027، ما يستدعي إيجاد إطار مناسب لأي مشاركة دولية مستقبلية.
واتفق الرئيسان عون وماكرون على إبقاء التواصل قائماً لمتابعة التطورات والاتصالات الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، وبسط سُلطة الدولة على كامل أراضيها، في حين شكر الرئيس عون نظيره الفرنسي على الاهتمام الذي يُبديه دائماً تجاه لبنان.

وكتبت” الشرق الاوسط”: تأتي هذه الاتصالات في وقتٍ يبرز فيه ملف مستقبل الوجود الدولي بجنوب لبنان لوصفه أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة البحث الدولية. فخلال قمة الدول السبع في إيفيان، كان قد خصص القادة المشاركون جانباً مهماً من مداولاتهم للملف اللبناني، حيث تركَّز النقاش على الحاجة إلى إيجاد بديل لقوات «اليونيفيل» مع انتهاء انتدابها.

ووفق معطيات دبلوماسية، يتجه البحث نحو إنشاء قوة متعددة الجنسيات أبدت فرنسا ودول أوروبية أخرى؛ بينها ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا، استعدادها للمشاركة فيها، على أن تتمثل مهمتها الأساسية في دعم الجيش اللبناني وتدريبه وتزويده بالإمكانات اللازمة لتعزيز انتشاره وبسط سلطة الدولة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتطبيق الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان.