قدمت الصين احتجاجًا رسميًا إلى بريطانيا، على خلفية إخضاع مواطنين صينيين لاستجوابات مطولة عند الحدود ومصادرة أجهزتهم الإلكترونية الشخصية، بما في ذلك الهواتف المحمولة، في تطور يأتي وسط تصاعد التوترات المرتبطة بالاتهامات بالتجسس.
وقالت السفارة الصينية في بريطانيا إن عددًا من المواطنين الصينيين، بينهم وفود تجارية وسياح وأشخاص يزورون أقاربهم، تعرضوا لتأخيرات طويلة واستجوابات من مسؤولي قوة الحدود البريطانية، إلى جانب مصادرة هواتفهم وأجهزة إلكترونية أخرى.
وأضافت السفارة أن المسؤولين البريطانيين برروا هذه الإجراءات بالاستناد إلى أحكام قانون مكافحة الإرهاب وأمن الحدود البريطاني لعام 2019.
وقالت السفارة في بيان إن الصين تعرب عن قلقها البالغ إزاء هذه الممارسات، وإنها قدمت احتجاجات رسمية شديدة اللهجة إلى الجانب البريطاني، مؤكدة أنها ستواصل مطالبة لندن بوقف ما وصفته بالاحتجاز والاستجواب التعسفيين للمواطنين الصينيين.
ودعت السفارة المواطنين الصينيين المسافرين إلى بريطانيا إلى الحفاظ على ممتلكاتهم الشخصية وخصوصيتهم، والتعرف على القواعد والممارسات المعمول بها لدى السلطات البريطانية، والتواصل مع الجهات القنصلية الصينية عند الضرورة.
لم يكن هذا التحذير الأول من نوعه؛ إذ أصدرت السفارة الصينية في ديسمبر الماضي تنبيهًا مشابهًا، حذرت فيه مواطنيها من احتمال لجوء سلطات الحدود البريطانية إلى قوانين مكافحة الإرهاب لتفتيش الوثائق والهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر والساعات الذكية بصورة تعسفية، فضلًا عن إخضاع المسافرين لاستجوابات مطولة عند الدخول إلى البلاد أو مغادرتها.
ويعكس تجدد التحذيرات الصينية حساسية التعامل مع إجراءات التفتيش الحدودية، خصوصًا في ظل الخلافات المتصاعدة بين بكين ولندن بشأن الأنشطة الاستخباراتية والأمنية.
اتهامات بريطانية للصين بالتجسس
جاء الاحتجاج الصيني بعد نحو أسبوع من تصريحات كين مكالوم، المدير العام لجهاز الأمن الداخلي البريطاني «إم آي 5»، الذي أشار في تحديثه السنوي بشأن التهديدات إلى الصين، متهمًا إياها بممارسة التجسس والإكراه والتدخل في المسار الديمقراطي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف المتبادلة بين البلدين بشأن الأنشطة الاستخباراتية، بينما تتمسك بكين باعتراضها على ما تعتبره إجراءات تعسفية بحق مواطنيها عند الحدود البريطانية.













