دعت رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية النائبة الدكتورة عناية عز الدين” وزارة التربية الى اعتماد إجراءات استثنائية تدعم صمود القطاع التربوي في الجنوب الذي لا يزال يعاني تداعيات الحرب والاعتداءات الإسرائيلية والنزوح،بدلاً من قرارات تزيد الأعباء على الطلاب والأساتذة والأهالي”، مشددة على أن “ترشيد الإنفاق لا ينبغي أن يأتي على حساب جودة التعليم وسلامة البيئة الصفية”.
واكدت بعد اجتماع لجنة المرأة والطفل النيابية الذي خصص لاستكمال مناقشة اقتراح قانون تنظيم عمل دور الحضانات” ضرورة ان تقوم وزارة التربية والتعليم العالي بتعليق قرارات تقليص الشعب ودمجها في المدارس والثانويات الرسمية في الجنوب ولا سيما في قضاء صور إلى حين إجراء مراجعة تربوية وإدارية ميدانية شاملة تراعي مصلحة الطلاب واحتياجاتهم التعليمية والنفسية وتحافظ على استقرار الهيئات التعليمية والإدارية”.
ودعت إلى “الإسراع في الموافقة على التعاقدات المطلوبة لسد النقص في الكادر التعليمي
والإسراع ايضا في معالجة ملف المتعاقدين على صناديق المدارس والمستعان بهم لتأمين حاجات المدارس والثانويات الرسمية من الأساتذة”، محذّرة من أن” استمرار النقص في الكادر التعليمي يهدّد العام الدراسي ويفاقم الفاقد التعليمي المتراكم منذ سنوات”، مشيرة الى أن “بعض المدارس لا تزال تعمل بدوام جزئي بحيث تقتصر الدراسة في بعض الحلقات على يومين أسبوعياً ما يهدد العام الدراسي ويفاقم الفاقد التعليمي”.
وأوضحت أنها “التقت خلال عطلة نهاية الأسبوع عدداً من مديري المدارس في الجنوب ولا سيما في قضاء صور واطلعت منهم على توجيهات شفهية جديدة أبلغتهم بها وزارة التربية هاتفياً بعد مرور نحو شهر ونصف الشهر على انطلاق العام الدراسي تقضي بتقليص الشعب ودمجها وإعادة توزيع أنصبة الأساتذة رغم استقرار الجداول الدراسية وبدء الامتحانات”.
وحذرت من أن “هذه الإجراءات ستؤدي إلى اكتظاظ الصفوف إذ قد تصل أعداد الطلاب إلى 43 طالباً في غرف مساحتها صغيرة جدا، فضلاً عن زعزعة استقرار الهيئات التعليمية ونقل بعض الأساتذة إلى مدارس بعيدة من أماكن سكنهم وتحميل الأهالي أعباء إضافية نتيجة احتمال نقل أبنائهم إلى مدارس أخرى”.
واعتبرت أن “القرارات تتجاهل الظروف الاستثنائية لطلاب الجنوب الذين راكموا فاقداً تعليمياً منذ الأزمة الاقتصادية وجائحة كورونا وصولاً إلى حربي 2024 و2026 وما رافقهما من نزوح وانقطاع عن الدراسة”.
واضافت عزالدين:” ان هؤلاء الطلاب لم يخرجوا من الحرب، بل ما زالوا في صلبها متسائلة هل نتعاطى مع أرقام أم مع بشر؟”، ومشددة على أن “القرارات التربوية يجب أن تستند إلى تقييم ميداني يأخذ في الاعتبار الحاجات الإنسانية والنفسية والتربوية لا إلى حسابات خفض الإنفاق وحدها”.
وأكدت عز الدين أن “إدارات المدارس الرسمية وهيئاتها التعليمية بذلت جهوداً كبيرة لإعادة انتظام الدراسة رغم الظروف الأمنية الصعبة”، محذرة من ان “تخفيض الشعب يمكن ان يقوض هذه الجهود خصوصاً بعد انطلاق العام الدراسي”.
وختمت بدعوة وزيرة التربية إلى “إعادة النظر في هذه الإجراءات والتعاطي مع طلاب الجنوب ومدارسه بتعاطٍ إنساني مسؤول بما يضمن استمرار التعليم واستقراره في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة”.
واشارت عز الدين إلى انه مناقشة اقتراح قانون تنظيم عمل دور الحضانات” يحتاج إلى جلسة اضافية”.












