قانون الإعلام الجديد.. مرقص يكشف عن خطوات مرتقبة

beirut News28 أكتوبر 2026
قانون الإعلام الجديد.. مرقص يكشف عن خطوات مرتقبة

أطلقت جامعة الروح القدس – الكسليك سلسلة “ندوة الكسليك”، بلقاء أول بعنوان “الإعلام ومواقع التواصل: بين الحرية وخطاب الكراهية”، بمشاركة وزير الإعلام بول مرقص ووزير العدل عادل نصار والنائب جورج عقيص، خُصّص لمناقشة قانون الإعلام الجديد وحدود حرية التعبير وآليات مكافحة خطاب الكراهية.

وأُقيمت الندوة في مكتبة الجامعة، بحضور رئيسها الأب جوزف مكرزل وعدد من الإعلاميين والأكاديميين، وأدارها الإعلامي داني حداد، فيما أكد مدير المكتبة الأب فادي كميد أن المبادرة تهدف إلى توفير مساحة شهرية للحوار حول القضايا الوطنية والفكرية.

وخلال الندوة، اعتبر مرقص أن قانون الإعلام الجديد يشكّل خطوة متقدمة نحو تحديث التشريعات وتعزيز الحريات، كاشفاً أن الخطوات الأولى لتشكيل الهيئة الوطنية المستقلة للإعلام ستظهر خلال الأيام المقبلة.

وأشار إلى أن الوزارة تواصلت مع مجلس القضاء والنيابة العامة التمييزية لبحث حسن تطبيق القانون، ولا سيما المادة 104، موضحاً أن التفسيرات القضائية تشترط وقوع ضرر عام لتطبيق الفقرة “ب” منها، بما يحول دون إساءة استخدام حق التقاضي.

ولفت مرقص إلى أن القانون ألغى الترخيص المسبق لدور النشر، كاشفاً عن إعداده مشروعاً لإلغاء الرقابة المسبقة على الأفلام السينمائية، ضمن إصلاحات إضافية لتعزيز الحريات الإعلامية.

وفي ملف خطاب الكراهية، شدد على أن وزارة الإعلام لا يمكن أن تحل محل القضاء في معالجة التجاوزات، مؤكداً أهمية المسؤولية الاجتماعية للإعلام، خصوصاً خلال الحروب. وأوضح أن صلاحيات الوزارة لا تشمل تنظيم مواقع التواصل الاجتماعي، بخلاف المواقع الإلكترونية التي تخضع للأطر القانونية المعتمدة.

من جهته، رحّب وزير العدل عادل نصار بالقانون الجديد رغم بعض الملاحظات عليه، معتبراً أنه يواكب تطور العمل الإعلامي ويعزز حماية حرية التعبير.

وأكد أن التعامل مع قضايا القدح والذم والتعويض عن الأضرار يتطلب دراسة كل ملف على حدة، نظراً إلى دقة التوازن بين حرية التعبير وحماية الحقوق الشخصية، مشيراً إلى صعوبة وضع معايير ثابتة لتحديد خطاب الكراهية.

بدوره، شدد النائب جورج عقيص على ضرورة تسريع العمل القضائي وتحصين القضاة من التدخلات السياسية، مميزاً بين الاختلاف في الرأي الذي لا يستوجب الملاحقة القانونية، والتشهير الذي يُعالج أمام القضاء المدني، والتحريض على الكراهية بوصفه المستوى الأخطر.

وتطرّق المشاركون إلى البرامج التي نفذتها وزارة الإعلام بالتعاون مع “اليونسكو” وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للحد من خطاب الكراهية، مؤكدين ضرورة حماية حرية التعبير بالتوازي مع التصدي للتحريض والتهديد ضمن الأطر القانونية.

واختُتمت الندوة بنقاش مع الحضور حول التحديات التي تواجه الإعلام في العصر الرقمي، وأهمية تعزيز ثقافة الحوار والاحتكام إلى القضاء لمعالجة التجاوزات.