مجلس الوزراء انعقد من دون وزراء”القوات” ومصادرها ترد : لا مبرر للعودة ما دامت الأسباب قائمة

beirut News30 أكتوبر 2026
مجلس الوزراء انعقد من دون وزراء"القوات" ومصادرها ترد : لا مبرر للعودة ما دامت الأسباب قائمة

انتقل الخلاف داخل الحكومة بشأن إحالة ملف شحنة متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي إلى مرحلة جديدة، الخميس، مع مقاطعة وزراء «القوات اللبنانية» جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام في السراي الحكومي، وخُصصت لمناقشة ملف النفايات، وسط اعتراض على استبعاد ملف المتفجرات من جدول أعمالها.

وذكرت “النهار” أن قنوات التواصل المستمرة بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزراء “القوات” تركّز على هدف لا خلاف عليه بين سلام و”القوات” وهو المضي إلى نهايات التحقيق “بلا أي سقف” وفق تشديد الرئيس سلام، وإنما يدور النقاش حول مراحل تحقيق هذا الهدف وما إذا كانت الإحالة على المجلس العدلي تضمن أو تؤخر إنجاز التحقيقات حتى نهايتها.

وكشفت مصادر ” نداء الوطن” أنّ المسار القوّاتي سيكون تصاعديًّا، وسيتمّ الانتقال إلى الخطوة التالية، من دون أن تحدّد طبيعتها حتى الآن، مؤكّدةً أنّ «القوات» لن تتوقف عند أي خطوة لا تؤدي إلى نتيجة فعلية، وتختصر المصادر موقفها بالقول: «لا سقف للخطوات التصعيدية في حال لم يكن هناك تجاوب».

قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الشرق الأوسط» إن استمرار مقاطعة الجلسات الحكومية يبقى الخيار المنطقي ما دامت الأسباب التي دفعت إليها قائمة، مع عدم استبعاد المشاركة في حال طرح استحقاق استراتيجي بالغ الأهمية.

وأكدت المصادر أن «قرار مقاطعة جلسة مجلس الوزراء يأتي اعتراضاً على استمرار التهرب من إحالة ملف متفجرات (حزب الله) المضبوطة في ضهر البيدر إلى المجلس العدلي»، مشددة على أن «ملف النفايات مهم بالتأكيد، لكن هناك أولويات أكثر إلحاحاً اليوم، وفي مقدمتها قضية بحجم متفجرات ضهر البيدر، التي يجري تأجيل البت بها من جلسة إلى أخرى، وفي كل مرة يتم التنصل من اتخاذ قرار بإحالتها إلى المجلس العدلي».

وقالت المصادر إن «(القوات اللبنانية) اتخذت قراراً واضحاً بمقاطعة الجلسة طالما أن موضوع إحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدلي لم يُحسم، إذ لا يمكن الاستمرار في التعامل مع قضية بهذا الحجم عبر التأجيل المتكرر، فيما تُعقد جلسات لمناقشة ملفات أخرى، على أهميتها».

ورداً على سؤال عما إذا كانت المقاطعة ستستمر إلى حين إحالة القضية إلى المجلس العدلي، أجابت المصادر: «هذا هو المنطقي، وإن كان لا يمكن الجزم مسبقاً بما سيُتخذ من قرارات في كل جلسة. لكن إذا قاطعنا جلستين اعتراضاً على عدم إحالة الملف، ولم يتغير شيء، فما الذي يدفعنا إلى العودة؟ ولماذا نعود إذا بقيت الأسباب التي دفعتنا إلى المقاطعة قائمة؟»

وأشارت المصادر إلى أن «هناك مسألة أساسية أخرى تتعلق بملف الكهرباء، إذ إن وزير الطاقة جو الصدي يعتكف عن حضور جلسات مجلس الوزراء منذ نحو ثلاثة أسابيع، بعدما طرح أربع نقاط أساسية لمعالجة الأزمة، من دون أن تتخذ الحكومة حتى الآن خطوات جدية بشأنها».

وأوضحت أن المطالب تشمل تسديد مستحقات الإدارات والمؤسسات العامة لمؤسسة كهرباء لبنان، وتعويض المؤسسة عن الإعفاءات الممنوحة للجنوب، وتغطية أكلاف إصلاح أضرار الحرب، واعتماد تعرفة كهربائية متحركة.

وحذرت المصادر من تداعيات استمرار التأخير، قائلة: «نحن لا نشكك في النيات، لكن حتى الآن لم تتخذ الحكومة أي خطوة جدية لمعالجة هذه النقاط الأربع، والوقت يداهمنا، لأن استمرار الوضع على حاله سيجعل مؤسسة كهرباء لبنان عاجزة عن شراء المحروقات اللازمة لإنتاج الكهرباء، في ظل واقع تتجاوز فيه نفقاتها حجم إيراداتها، وجبايتها».

وذكرت “البناء” أن رئيس حزب القوات سمير جعجع يحاول الدفع بقوة لإقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إذا لم ينفذ قرارات مجلس الوزراء في الخامس والسابع من آب الماضي والثاني من آذار الفائت ضد حزب الله، وتوقيف كل المعنيين بقضية شحنة متفجرات ضهر البيدر وإحالة القضيّة إلى المجلس العدلي واستدعاء المسؤولين السياسيين والأمنيين عن الشحنة إلى القضاء وتوقيفهم.

ووفق مصادر سياسية فإن انسحاب وزراء القوات من الجلسة وقرار الاعتكاف والتلويح بالاستقالة من الحكومة يهدف للضغط على رئيسي الجمهورية والحكومة لاتخاذ قرار جدي من الجيش تنفيذ القرارات.

 

 

وقبيل انعقاد جلسة مجلس الوزراء، قال وزير العدل عادل نصار: «سأطرح موضوع إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر على المجلس العدلي، ولا تهاون في ذلك، ولا تسوية، وسأطالب بتحديد موعد لذلك إذا رفض سلام بحثه اليوم».

وأضاف: «برأيي يجب أن تتم إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر على المجلس العدلي، وأنا مصرّ على الموضوع، ولن أتنازل عنه، وأشكر الوزراء الذين يؤيدون الإحالة، وأنا متمسّك بها، ولن أتراجع، ولا سبب لتأخير هذه الإحالة».

واعتبرت الدائرة الإعلامية في «القوات اللبنانية» أنّ «قضية متفجّرات ضهر البيدر هي قضية أمن قومي بامتياز، وتمسّ أمن اللبنانيين جميعهم. وأيًّا تكن الذرائع التي تُساق لتبرير نقل هذه المتفجّرات، فإنّها تبقى تهديدًا كبيرًا، بل خطيرًا جدًّا، لأهالي الجنوب بالدرجة الأولى، وللبنانيين كافة بالدرجة الثانية». ورأت الدائرة أنّه «على الحكومة اللبنانية إحالة هذا الملف، بأسرع وقت ممكن، على المجلس العدلي، ليُصار إلى التحقيق فيه انطلاقًا من هذا المنظار بالذات».