تكثّف وزارة الداخلية السعودية جهودها لتطوير الصناعات العسكرية والأمنية المحلية، من خلال إبرام عقود مع شركات وطنية لتصنيع وتوريد منظومات ومعدات متخصصة، في خطوة تدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى توطين أكثر من 50% من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030، وتعزيز الجاهزية الأمنية والعسكرية للمملكة وتقليل الاعتماد على الخارج.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية «واس»، بأن الوزارة أنشأت مكتباً تنفيذياً مختصاً بتوطين الصناعات العسكرية، بهدف تسريع تنفيذ مستهدفات رؤية 2030، وبرنامج التحول الوطني، وبرنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجستية.
ويعمل المكتب على توطين الإنفاق المرتبط بالمعدات والمنظومات العسكرية والأمنية، إلى جانب خدمات الصيانة والإصلاح، بما يسهم في تنمية الاقتصاد الوطني وزيادة مساهمة هذه الصناعات في الناتج المحلي الإجمالي.
عقود لتصنيع منظومات ومعدات محلية
وأوضحت الوكالة أن الوزارة اعتمدت، عبر مكتب توطين الصناعات العسكرية، ثلاثة مسارات رئيسية خلال السنوات الماضية، تشمل الجوانب الاستراتيجية والتشريعية والتنظيمية والفنية، بهدف وضع استراتيجية وخطة متكاملة لتوطين مشترياتها من التجهيزات العسكرية والأمنية.
وأسفرت هذه الجهود عن توقيع عقود مع شركات وطنية لتصنيع وتوريد منظومات عسكرية وأمنية، فضلاً عن توفير خدمات استدامتها. وتشمل هذه العقود العربات المدرعة، والوسائط البحرية والجوية، وأنظمة القيادة والسيطرة والمراقبة الأمنية، والأسلحة والذخائر، والملابس والتجهيزات الأمنية، إضافة إلى الطائرات المسيّرة التي باتت عنصراً مهماً في تجهيز القوات العسكرية والأمنية.
جوائز تقديراً لجهود التوطين
وفي سياق متصل، نالت وزارة الداخلية جائزتين خلال اللقاء السنوي للهيئة العامة للصناعات العسكرية عام 2025، ضمن جوائز التميز في توطين الصناعات العسكرية، إحداهما عن التميز في التخطيط، والأخرى عن التميز في التنفيذ.
وبذلك، أصبحت الوزارة أول جهة عسكرية وأمنية تحصد الجائزتين المخصصتين لهذين المسارين معاً.
كما حصلت خلال عام 2026 على جائزة أخرى تقديراً لإسهامها في دعم وتأهيل منتج تقني وأمني محلي، عبر تبنيه والمشاركة في مراحل البحث والتطوير حتى الوصول إلى المنتج النهائي.
تقنيات متقدمة لتعزيز القدرات الأمنية
وتركز الوزارة كذلك على تطوير قدراتها في مجالات الدفاع والأمن والسلامة، واستدامة البيئة وإدارة الحشود، بالتوازي مع الاستثمار في الكفاءات السعودية وتعزيز المحتوى المحلي ومواكبة التطورات التقنية الحديثة.
وتتضمن مجالات التطوير الذكاء الاصطناعي، والمركبات الأمنية، والطائرات المجنحة، والأسلحة المتطورة، والروبوتات، بما يعزز قدرة الوزارة على تنفيذ مهامها الأمنية ورفع مستويات السلامة.
وتندرج هذه المبادرات ضمن مساعي المملكة لتعزيز مكانتها في مؤشرات الأمن على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وزيادة إسهام الصناعات العسكرية والأمنية الوطنية في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاستراتيجية لرؤية السعودية 2030.













