هل تساعد أوميغا 3 في تحسين المزاج؟

beirut News26 يونيو 2026
هل تساعد أوميغا 3 في تحسين المزاج؟


تُعد أحماض أوميغا 3 دهوناً صحية تدعم وظائف مختلفة في الجسم، وخصوصاً نمو الدماغ وعمله. وتشير أبحاث إلى أن الأشخاص الذين يعانون اضطرابات القلق أو الاكتئاب لديهم مستويات أقل من أوميغا 3 مقارنة بمن لا يعانون اضطرابات مزاجية، ما يوحي بوجود علاقة بين استهلاك الأحماض الدهنية والصحة النفسية.








وبحسب موقع Verywell Health، طُرح السؤال على المدير الطبي للموقع، الدكتور صهيب امتياز، حول ما إذا كانت زيادة تناول أوميغا 3 يمكن أن تساعد في تحسين المزاج.

وقال امتياز إن أوميغا 3 يمكن أن تساعد في تقليل الالتهاب، وتحسين عمل النواقل العصبية، وهي الرسائل الكيميائية في الدماغ، إضافة إلى دعم أغشية خلايا الدماغ، بما يحافظ على مرونتها ويساعد على التواصل السليم بين الخلايا الدماغية. وهذه الوظائف كلها تساهم في دعم صحة الدماغ والمزاج.

ورغم أن الأدلة حول تأثير أوميغا 3 على المزاج لا تزال متباينة، فإن هناك طرحاً يشير إلى أن دعم نواقل عصبية مثل السيروتونين والدوبامين عبر أوميغا 3 قد يكون له تأثير يساعد على استقرار المزاج.

وتشير بعض الدراسات إلى أن أوميغا 3 قد تكون مفيدة كعلاج مساعد في إدارة أعراض الاكتئاب. وهذا يعني أن من يتناولون مضادات اكتئاب تقليدية قد يستفيدون من مكمل أوميغا 3. لكن، وفق امتياز، لا يمكن الاعتماد على أوميغا 3 وحدها لعلاج الاكتئاب.

ماذا عن أوميغا 6؟

تُعد أوميغا 6 وأوميغا 3 من الدهون المتعددة غير المشبعة الضرورية للصحة. وقد يؤدي تناول كمية كبيرة من أوميغا 6 إلى تأثير التهابي، لكن ذلك لا يعني أنها “سيئة” بطبيعتها.

وعندما يتعلق الأمر بالمزاج، فإن الأهم هو الانتباه إلى كمية أوميغا 6 التي يتناولها الشخص مقارنة بكمية أوميغا 3.

في الأنظمة الغذائية الحديثة، قد تصل نسبة أوميغا 6 إلى أوميغا 3 لدى كثيرين إلى 10 مقابل 1 أو 20 مقابل 1 أو أكثر، ويرتبط ذلك بشكل أساسي بانتشار الأطعمة المصنّعة في النظام الغذائي. ولا تزال النسبة المثالية موضع نقاش، لكن نسبة بين 1 مقابل 1 و4 مقابل 1 تُعد عموماً أفضل للصحة العامة، وكلما كانت النسبة أقل كان ذلك أفضل.

وتأتي أوميغا 6 عادة من مصادر مثل زيت العصفر، وزيت دوار الشمس، وزيت الذرة، وزيت فول الصويا، وبذور دوار الشمس، والجوز، وبذور اليقطين.

كيف توازن بين الأحماض الدهنية؟

لا يختبر الأطباء عادة نسبة أوميغا 6 إلى أوميغا 3 ضمن فحوص الدم الروتينية، لكن بعض الشركات توفر هذا النوع من الفحوص.

وإذا كان الشخص يعاني اضطراباً مزاجياً مثل القلق أو الاكتئاب، فقد تكون إحدى الخطوات الداعمة للصحة النفسية إدخال مزيد من أوميغا 3 إلى النظام الغذائي، عبر أطعمة مثل الأسماك الدهنية، ومنها السلمون والرنجة والماكريل والسردين، إضافة إلى زيت السمك وزيت بذور الكتان وبذور الكتان والجوز وبذور الشيا.

ووفق Verywell Health، لا تكمن الفكرة الأساسية في محاولة تقليل كل مصادر أوميغا 6، بل في التركيز على زيادة كمية أوميغا 3 في النظام الغذائي، بما يساعد على خفض نسبة أوميغا 6 إلى أوميغا 3 ودعم الصحة العامة.