حذّر علماء في مجالي البيئة والصحة من أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالميًا قد يقلل من النشاط البدني لدى البشر، ما قد يرفع الوفيات المبكرة بمئات الآلاف سنويًا بحلول منتصف القرن.
وأوضح الباحثون أن ممارسة الرياضة في الحر تفرض عبئًا إضافيًا على الجسم، إذ تولّد العضلات حرارة داخلية، فيضطر الجسم لتوجيه الدم نحو الجلد للتبريد عبر التعرّق، ما يخفف وصول الأكسجين إلى العضلات ويزيد الضغط على القلب، وبالتالي يسرّع التعب.
وللحد من المخاطر، يوصي الخبراء بالتمرين في الأوقات الأبرد من اليوم، مثل الصباح الباكر أو المساء، مع اختيار أماكن مظللة قد تكون أقل حرارة بـ12 إلى 15 درجة مقارنة بالمناطق المشمسة.
كما يُنبه إلى تأثير الرطوبة، إذ إنها تعيق تبخر العرق وتضعف تبريد الجسم، خاصة في الأماكن المغلقة أو سيئة التهوية.
وفي الحر الشديد، يُفضل تقليل شدة التمرين ومدته، مع أخذ فترات راحة في أماكن باردة أو مكيفة للحفاظ على توازن حرارة الجسم.
وتشير الدراسات إلى أن وسائل التبريد السريع، مثل تبليل اليدين والذراعين بالماء البارد أو استخدام مناشف مبللة، قد تكون فعّالة أكثر من أكياس الثلج الصغيرة.
كما أن شرب مشروبات باردة قبل التمرين يساعد في خفض حرارة الجسم مسبقًا، في حين يساهم “التأقلم الحراري” التدريجي خلال أسبوع إلى أسبوعين في تحسين قدرة الجسم على التكيف وتقليل خطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس.












