هل تجرؤ بلدية بيروت على ما فعلته بلدية الشويفات؟

beirut News16 يونيو 2026
هل تجرؤ بلدية بيروت على ما فعلته بلدية الشويفات؟
بيروت نيوز

باشرت بلدية مدينة الشويفات تنفيذ حملة شاملة لإزالة التعديات على الأملاك العامة والطرقات في مختلف أحياء وشوارع المدينة، بالتنسيق مع وزارة الداخلية والبلديات ومحافظة جبل لبنان وقائمقامية عاليه، وبمؤازرة قوى الأمن الداخلي، في خطوة تهدف إلى إعادة الانتظام إلى الشوارع والأرصفة وتطبيق القوانين على الجميع دون استثناء.

لكن، بعيداً عن الشويفات، يبرز سؤال مشروع يطرحه كل مواطن لبناني: أين بلدية بيروت من كل هذا؟

لماذا تستطيع بعض البلديات مواجهة المخالفات والتعديات وفرض هيبة القانون، فيما تبدو العاصمة اللبنانية عاجزة عن إزالة كشك مخالف هنا أو تعدٍّ على رصيف هناك؟

لماذا تحوّلت الأرصفة في بيروت إلى أملاك خاصة، والشوارع إلى ساحات نفوذ ومحميات سياسية وحزبية؟

هل تجرؤ بلدية بيروت على إطلاق حملة مماثلة تشمل جميع الأحياء من دون استثناءات ومحسوبيات ووساطات؟ وهل تستطيع إزالة التعديات مهما كان أصحابها أو الجهات التي تقف خلفها؟

المشكلة لم تعد في القوانين، فالقوانين موجودة وواضحة.

المشكلة في قرار تطبيقها. ففي بيروت، يبدو أن القانون يُطبَّق على الضعيف فقط، فيما تُترك التعديات الكبرى تحت حماية النفوذ السياسي والحزبي.

العاصمة التي يُفترض أن تكون واجهة الدولة أصبحت، للأسف، رهينة الفوضى والمصالح والبلطجة المقنّعة.

والسؤال الذي ينتظر البيروتيون جواباً عليه: متى تتحرر بيروت من منطق المحميات، ويصبح القانون فوق الجميع فعلاً لا شعاراً؟

المصدر بيروت نيوز