107 شركات أمام النيابة المالية

beirut News13 أكتوبر 2026
107 شركات أمام النيابة المالية

كتبت سلوى بعلبكي في” النهار”: تكشف الإجراءات التي اتخذتها وزارة المال أن التدقيق لم يعد محصوراً في الملفات الورقية فقط، بل انتقل إلى الحسابات الأساسية والفعلية للشركات، ومقارنتها بحجم أعمالها المحققة، والمستوردات التجارية، وما تسدده في المقابل للخزينة.

وتكتسب هذه المقاربة أهمية خاصة راهناً، في ظل حاجة الخزينة إلى إيرادات مستقرة لتمويل الإنفاق العام، حيث يبقى العمل على تحصيل المستحقات «النائمة» للدولة لدى المكلف المتخلف عن السداد، أفضل كثيراً من فرض ضرائب أو رسوم جديدة. وتالياً، فإن نجاح وزارة المال في هذه الخطوة لن يُقاس بعدد الإنذارات والإحالات على القضاء المالي فحسب، بل بقدرتها على تحويل التشدد في الجباية إلى ثقافة التزام ضريبي لدى المكلف اللبناني، يزيد حجم الإيرادات ويمنع زيادة أعباء ضريبية جديدة على المكلفين الملتزمين.
وأكد وزير المال ياسين جابر أن الوزارة تتابع الملفات الضريبية بصورة مكثفة، وتجري عمليات تحقق ميدانية في الشركات الكبرى، موضحاً أن «عدم تسديد ضريبة القيمة المضافة المحصّلة من المستهلكين يعد إساءة أمانة، باعتبار أن هذه الأموال تُحصّل من المستهلك ولا تُسدّد للدولة. لذا، أُحيل عدد من الشركات على النيابة العامة المالية».

في ما يتعلق بضريبة الدخل، أوضح جابر أن «الوزارة تعمل على تسوية الملفات حتى نهاية عام 2022، في ضوء الظروف الاستثنائية التي رافقت تلك المرحلة وتقلبات سعر صرف العملة». أما بالنسبة إلى الأعوام 2023 و2024 و2025، فأشار إلى أن «الشركات قدمت تصاريحها، وتعمل الوزارة حالياً على تدقيق ملفات كبار المكلفين».
وأوضح أن «نحو 64 شركة تخضع حالياً لتدقيق ميداني، من خلال زيارة مقارها ودراسة حساباتها، فيما تُدرس ملفات نحو 300 شركة أخرى في مكاتب الوزارة». وتشمل عملية التدقيق الأعمال التجارية للشركات وحجم مستورداتها ومقارنتها بالضرائب التي سددتها، لتحديد أي تفاوت يستدعي مزيداً من التحقق.
ولفت إلى أن «الوزارة تعمل على تحريك ملفات كبار المكلفين في بيروت، كما بدأت العمل على ملفات جبل لبنان»، مؤكداً أن «التركيز لا يقتصر على الضرائب المقتطعة من الرواتب والأجور، بل يشمل ضريبة الدخل أيضاً».
وكشف جابر أن 107 شركات أُحيلت ملفاتها على النيابة العامة المالية حتى الآن، علماً أن ثمة ملفات أخرى لم تُحل بعد.
وتشمل الإحالات شركات يعود تخلفها عن السداد إلى ما قبل عام 2023، وبعضها متخلف عن الدفع منذ نحو 3 سنوات، وقد تزيد المستحقات المتوجبة في بعضها على 100 ألف دولار، وتصل في حالات أخرى إلى ملايين الدولارات.
وأكد أن «الوزارة تواصل بذل كل الجهود الممكنة لتحصيل الضرائب المستحقة وتشديد الالتزام الضريبي».