جولة تامبا التفاوضية على وقع التهديدات الإسرائيلية.. مجلس الوزراء يبحث احالة “ملف المتفجرات” على المجلس العدلي

beirut News21 أكتوبر 2026
جولة تامبا التفاوضية على وقع التهديدات الإسرائيلية.. مجلس الوزراء يبحث احالة "ملف المتفجرات" على المجلس العدلي

بعد توقف نحو شهرين ونصف الشهر منذ الجولة الأخيرة التي استضافتها روما، بدأت امس في مقر القيادة المركزية الأميركية في تامبا، الاجتماعات العسكرية التقنية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية لمراجعة التقدم المحرز في تنفيذ اتفاق الإطار والمناطق التجريبية في جنوب لبنان، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بشأن أمور عدة؛ أبرزها آليات مراقبة الالتزامات، والجهة التي ستتولى التحقق من تطبيقها.

وعبّرت مصادر لبنانية عن عدم تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى نتائج في «اجتماع تامبا»، قائلة: «نتمنى تحقيق نتائج، لكن الوقائع تظهر للأسف عكس ذلك، وخير دليل على ذلك ما يصدر على ألسنة المسؤولين الإسرائيليين بموازاة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية».
وقالت: تريد إسرائيل إنشاء غرفة مشتركة أو اعتماد وسيلة اتصال مباشرة مع الجيش اللبناني؛ لمتابعة الإجراءات الأمنية والتأكد من خلو مناطق معينة من الأسلحة والمنشآت العسكرية التابعة لـ«حزب الله». أما لبنان، فيرفض هذا الطرح، ويدفع باتجاه إسناد مهمة التحقق إلى جهة أممية أو دولية، مضيفة: «سيطرح (لبنان) تقريباً كل القضايا السابقة؛ لأنه حتى الآن لم ينفَّذ أي من البنود في (اتفاق الإطار) كما يُفترض».
وتلفت المصادر إلى أن «هناك سعياً من قبل واشنطن للتوصل إلى صيغة تتيح مراقبة التنفيذ وتحديد المسؤوليات، بالتوازي مع وضع جدول زمني تدريجي تترافق فيه الخطوات اللبنانية مع إجراءات إسرائيلية مقابلة، بما يشمل الانسحاب من مناطق يجري الاتفاق عليها».

وبحسب التعليمات التي أُعطيت للوفد العسكري اللبناني، يتمسك لبنان بآلية التنسيق القائمة عبر لجنة الميكانيزم، على أن يتولى الوسيط الأميركي التواصل مع كل طرف على حدة. كما أن الجيش اللبناني ليس في وارد تنفيذ أي إجراء تقني أو أمني في أي منطقة لا تزال خاضعة للاحتلال. وقدّم الوفد معطيات تفيد بأن قوات الاحتلال تمنع الجيش من الانتشار في مناطق لا تتمركز فيها قوات إسرائيلية، وتعمد إلى قصفها يومياً، بما يكرّس التعامل معها باعتبارها جزءاً من المنطقة الأمنية التي تسعى تل أبيب إلى فرضها.
في المقابل، يترقّب  لبنان ما قد يخرج من جلسة المشاورات المغلقة التي يعقدها مجلس الأمن الدولي اليوم، لمناقشة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن تنفيذ القرار 1559.
ويتوقع أن تبحث في الجلسة نفسها البدائل المحتملة للحلول مكان القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان اليونيفيل بعد انتهاء ولايتها في نهاية السنة الحالية.
حكوميا، يعقد مجلس الوزراء جلسة في القصر الجمهوري عند الثالثة من بعد ظهر يوم غد لمناقشة ملفات مالية وقضائية وإدارية، يتقدمها طلب وزارة العدل إحالة قضية المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر وتلك المضبوطة في منطقة القصر، وكل ما يظهره التحقيق من ارتباط مباشر أو غير مباشر بهذه المواد، إلى المجلس العدلي.
ونقلت اوساط اعلامية مقربة من “حزب الله” ان رئيس الحكومة نواف سلام تعهّد لرئيس مجلس النواب نبيه بري بإهمال طلب وزير العدل، وترك الملف رهن نتائج التحقيقات التي يجريها القضاء العسكري. اضافت: بمعزل عما ستؤول إليه جلسة الخميس، فإن أصل الخطوة يعطي فكرة عن الوجهة التي يسير فيها عون وسلام.