ايران تطمئن “الثنائي”: لا حرب حتى الآن وحصيلة الاتصالات بالسعودية إيجابية

beirut News29 أكتوبر 2026
ايران تطمئن "الثنائي": لا حرب حتى الآن وحصيلة الاتصالات بالسعودية إيجابية

كتب رضوان عقيل في” النهار”: علم أن شخصية شيعية تلقت اتصالاً من مسؤول إيراني يتابع ملف لبنان والمنطقة منذ سنوات بعد تجربة دبلوماسية طويلة، وقد أبلغ من يعنيهم الأمر في بيروت أن ما نتج من اجتماع طهران بمشاركة سعودية – تركية – باكستانية يمكن البناء عليه، وأن قبول الدول المعنية، وخصوصاً ان المنطقة مقبلة على تحركات سياسية ودبلوماسية مفتوحة لترتيب مجموعة من الملفات في الإقليم، بدل الاستمرار في ممارسة أسلوب النار والتهديد، مع ملاحظة أن طهران والرياض توصلتا بحسب المصادر المواكبة إلى اتباع لغة الحوار بينهما وتفعيلها والاستمرار في محاولة إِسقاطها على المنطقة. وأجمع المشاركون على الطاولة الإيرانية على ضرورة بذل مزيد من الجهود للتنسيق والتوصل إلى أجندة مشتركة تكون محل المشاركين وفقاً لمصادر إيرانية إلى إمكان “إنتاج حلول مشتركة” تبدأ أولاً من عدم حصول مواجهة بين أميركا وإيران، وترتيب الأمور بين المعنيين من اليمن إلى لبنان.

وتؤكد معطيات لقاء طهران الذي جرى استكمال ملفاته في موسكو بمشاركة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيانتحت مظلة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن استضافة “حلف مكة” في طهران مؤشر للبراغماتية التي تتمتع بها الأخيرة وتشريعها الأبواب بما يؤدي إلى تثبيت تفاهمات إقليمية ترسم المرحلة المقبلة في الإقليم. وما يهمّ “أمل” والحزب بعد الانسحاب الإسرائيلي هو إعمار الجنوب، علماً أن بلداناً خليجية بحجم المملكة وقطر لن تكون بعيدة من هذا المشروع الذي سيكون في حال تطبيقه مترابطاً مع سلاح “حزب الله”. وتوصل المجتمعون في متابعة لبنانية لمسار ما حصل في الأيام الأخيرة من اتصالات دبلوماسية في طهران وموسكو، والمفتوحة بالطبع على العواصم، يتضح أنها تركت ارتياحاً لدى قيادتي “أمل” و”حزب الله” بعد تلقيهما حصيلة إيجابية ومتفائلة، ما لم تحدث أي مفاجآت تنسف حصيلة كل هذه الاجتماعات وتعود إلى أسلوب التهديد والاستعداد للمواجهات، ولا سيما إذا تمكن بنيامين نتنياهو من البقاء على رأس حكومة إسرائيل. 

وكتب إبراهيم حيدر في” النهار”: بعد الانتخابات الإسرائيلية، ستكون المنطقة مرشحة لمزيد من الاضطرابات، إذ إن الداخل الإسرائيلي ذاهب في كل الاحتمالات نحو مسار أمني ينعكس على المسارات السياسية والمواجهات في منطقة الشرق الأوسط.

يبدو لبنان من أكثر بلدان المنطقة تأثراً بما ستذهب إليه إسرائيل، خصوصاً في ما يتعلق بخطتها في الجنوب المحتل، وشروطها للمفاوضات، بالتوازي مع ضغوط أميركية على الدولة اللبنانية ستستمر في حال فوز ترامب في الانتخابات النصفية أو خسارته. لبنان سيبقى في قلب العاصفة إلى أمد بعيد، وفي واجهة الأخطار، منتظراً ما ستؤول إليه المواجهة الأميركية-الإيرانية، وما إذا كان مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل سيتغير بعد الانتخابات، وانعكاسات كل ذلك على الوضع اللبناني. كل ما يقال عن موقف “حزب الله” وتعهداته بعدم إسناد طهران، وتجنّب مواجهة شاملة، قد يذهب أدراج الرياح عند اندلاع الحرب الإقليمية.

مجاهرة “حزب الله” بإعادة بناء قدراته واستعداده للمواجهة، تعكس قراره الإسناد في حال اندلاع الحرب، ولا تعني بالضرورة أنه يدرس كيفية إخراج الاحتلال من الجنوب.

هناك أخطار على لبنان، ليس من اندلاع الحرب في المنطقة فحسب، إنما أيضاً من بقاء الوضع على حاله، مع استمرار الضغوط بعد الانتخابات الإسرائيلية، وسط شروط أمنية وسياسية، فيما يساهم “حزب الله” في ممارساته تعريض لبنان لمزيد من الحصار والعقوبات، إذ إن كل التوقعات تشير إلى أن المطالب الأمنية الإسرائيلية لن تتغير تجاه لبنان، واحتمال المواجهة مع إيران سيبقى ضاغطاً على البلاد، وهو ما يطرح على الدولة تحدي تجاوز المأزق الداخلي، وحماية لبنان وإنقاذه من لهيب المنطقة، وعلى “حزب الله” أن يخرج من رهاناته وتبعيته وأوهامه القاتلة.