فيما تتجه الأنظار إلى مآلات الانتخابات الإسرائيلية وما قد تفرزه من تحولات في المشهد السياسي والأمني، تتصاعد المؤشرات على احتمال تجدد المواجهة الأميركية ـ الإسرائيلية مع إيران، وسط تقارير عن استعدادات عسكرية لجولة قد تمتد أياماً، وذلك على مسافة ايام قليلة من الانتخابات النصفية الاميركية الثلاثاء المقبل، بما يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة اشد خطورة.
وفي لبنان، تتقاطع المخاوف الإقليمية مع تفاصيل الأزمة الداخلية المتصلة بقرار الحرب والسلم، وإحالة ملف متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي، وصولاً إلى الخلافات الحكومية التي فجّرت مواجهة سياسية حول الأولويات الأمنية ومسؤولية الدولة في حماية اللبنانيين.
وفي سياق متابعة مسار المفاوضات، ترأس الرئيس جوزاف عون امس، اجتماعاً حضره قائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم، واطّلع خلاله من رئيس وأعضاء الوفد العسكري اللبناني على نتائج الاجتماعات التي عُقدت في تامبا مع الوفدين الأميركي والإسرائيلي يومَي ٢٠ و٢١ تشرين الأول الجاري.
وافادت معلومات ان الوفد ابلغ رئيس الجمهورية أنه طرح المطالب اللبنانية المتعلقة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتحسين أوضاع المناطق التجريبية، من دون أن يبدي الجانب الإسرائيلي أي تجاوب معها.
في المقابل، شددت مصادر متابعة على “أنّ الرهان على ما ستؤول إليه الحكومة الإسرائيلية الجديدة، أو انتظار جولة محتملة من المواجهة الأميركية – الإسرائيلية مع إيران، لا يشكّل بديلاً من تحمّل الدولة مسؤولياتها. فالسياسة الإسرائيلية حيال أمن الشمال ونزع سلاح «حزب الله» لا تتوقف عند تبدّل الوجوه في السلطة. وعليه، فإنّ المطلوب ليس إدارة الوقت ولا تدوير الزوايا، بل الانتقال فورًا إلى تنفيذ قرارات الحكومة، ووضع مسار واضح وملموس لحصر السلاح بيد الدولة، قبل أن تقرع طبول الحرب ويجد لبنان نفسه مجدّدًا أمام استحقاق لم يستعدّ له، بعدما أضاع الوقت في المراوحة والمماطلة”.
وكان موقف لبنان من وضع الجنوب ومرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوات اليونيفيل ومسار الاصلاحات الاقتصادية، مدار بحث بين الرؤساء عون ونبيه بري ونواف سلام مع وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية في جمهورية ألمانيا الاتحادية السيدة ريم العبلي رادوفان.
وشدد رئيس الجمهورية على “أن لبنان يتمسّك بالحلول الديبلوماسية والتفاوضية لمعالجة النزاعات”، وإذ أكد ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية والالتزام بالتفاهمات القائمة، لفت “إلى أن الدولة اللبنانية والجيش اللبناني مستعدان لمعالجة أي هواجس أمنية عبر الآليات الرسمية والتنسيق المعتمد، بدلاً من اللجوء إلى العمليات العسكرية”.












