معاريف تفتح النار على قطر وباكستان وتتحدث عن خطأ استراتيجي قد يوقع إسرائيل في فخ لبنان

beirut News28 يونيو 2026
معاريف تفتح النار على قطر وباكستان وتتحدث عن خطأ استراتيجي قد يوقع إسرائيل في فخ لبنان

وفي شرحٍ للمبادرة وما يراه من عيوبها، قال اللواء احتياط عوزي دايان إنه ثبت فشل الآليات الدولية في المنطقة، مشيراً إلى ما وصفه بـ”الانهيار التام” لآلية مراقبة وقف إطلاق النار (اتفاق تشرين الثاني 2024)، إلى جانب عجز فرق المراقبة التابعة للأمم المتحدة، وعدم فاعلية قوات اليونيفيل، إضافة إلى الإخفاق في تنفيذ القرار 1701.

وأضاف أن “القوات الدولية في لبنان لطالما تجنبت الاحتكاك مع حزب الله، وفي أوقات التوتر كانت تنسحب حفاظاً على سلامتها أو تتجاهل التطورات”، معتبراً أن توسيع نطاق هذه الآلية “لن يؤدي إلا إلى تقييد قدرة الجيش الإسرائيلي، وسيشكّل غطاءً قانونياً ودولياً يعزّز موقع حزب الله”.

وفي ما يتعلق بالوساطة، قال الكاتب إن “قطر ليست وسيطاً موضوعياً، فهي الممول الرئيسي لحركة حماس، وتوفر ملاذاً سياسياً واقتصادياً لقادة جماعات مسلحة، وتُستخدم كأداة نفوذ إقليمي”، معتبراً أن إشراكها في آلية يُفترض أن تشرف على منع تعزيز حزب الله ونزع سلاحه “يعني إبقاء الوضع القائم على ما هو عليه”.

وأضاف أن هذا الدور “يمنح شرعية لطرف يُضعف المصالح الإسرائيلية، ويوفّر غطاءً لأنشطة حزب الله”.

وفي ما يخص باكستان، أشار إلى أنها دولة إسلامية نووية لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لافتاً إلى أن مسؤولين فيها أدلوا بتصريحات عدائية تجاه تل أبيب.

وذكر أن إسلام آباد “لا تملك مصلحة في تأمين الحدود الشمالية لإسرائيل”، معتبراً أن دورها في أي آلية من هذا النوع سيكون “في أفضل الأحوال مراقباً سلبياً، وفي أسوأ الأحوال عاملاً غير منسجم مع أهدافها”.

وختم بأن أمن إسرائيل، وفق رأيه، لا يتحقق إلا عبر الجيش الإسرائيلي، وأن أي اتفاق في لبنان يجب أن يضمن “حرية كاملة وفورية وغير مشروطة” للتحرك داخل الأراضي اللبنانية.

كما دعا إلى استثمار أي استئناف للمفاوضات بين إسرائيل ولبنان لبحث إنشاء آلية ثنائية مشتركة، يُطلب فيها من الجانب اللبناني إثبات قدرته واستعداده للتعامل مع حزب الله.

وفي ختام تحليله، شدد على أن “أمن إسرائيل يتحقق بالقوة العسكرية لا عبر اتفاقيات هشة مع دول داعمة أو معادية”، معتبراً أن “الجهة الوحيدة المخوّلة التعامل مع حزب الله، جنوب الليطاني وشماله، هي الجيش الإسرائيلي”.