وتكشف هذه التحركات أن الخسائر الإيرانية لا تقتصر على تدمير بطاريات أو منصات منفردة، بل بدأت تفرض تغييرا في طريقة انتشار الجيش والحرس الثوري، بعدما أظهرت الضربات قدرة أميركية على تعقب مراكز القيادة والرادارات ومنصات الصواريخ والمخازن، بما يقلص هامش الحركة أمام القوات الإيرانية.
وتعكس عمليات الإخلاء ونقل المعدات مخاوف إيرانية من توسع بنك الأهداف الأمريكي إلى منشآت أكثر حساسية، خصوصا بعد انتقال الضربات من الساحل إلى مواقع أعمق في جنوب البلاد، واستهدافها منشآت عسكرية وطرق إمداد وجسورا وأنفاقا تربط العمق الإيراني بمحافظة هرمزغان وساحل مضيق هرمز.
وقالت “إيران إنترناشيونال” إن الضربات دمرت جسورا وأنفاقا وخطوط سكك حديدية وقطعت طرقا تؤدي إلى الساحل، الأمر الذي يعرقل قدرة الحرس الثوري على نقل الأسلحة والمنصات وإمداد وحداته المنتشرة قرب المضيق. كما تحدثت عن استهداف منشآت تخزين أسلحة تحت الأرض وبنى لوجستية ومنشآت مراقبة بحرية.
وتضع هذه الخسائر القوات الإيرانية أمام معادلة صعبة؛ فإبقاء المعدات في مواقعها يجعلها عرضة للاستهداف، بينما يتطلب نقلها استخدام طرق وممرات باتت بدورها تحت المراقبة والقصف. كما أن إرسال فرق الإصلاح إلى المواقع المتضررة قد يحولها إلى أهداف متكررة إذا كانت واشنطن تراقب محاولات استعادة المنشآت لجاهزيتها.













