هجوم على مطار الدمام.. واشنطن تأمر بمغادرة دبلوماسيين والنفط يتجاوز…

beirut News22 أكتوبر 2026
هجوم على مطار الدمام.. واشنطن تأمر بمغادرة دبلوماسيين والنفط يتجاوز…

دخل الخليج صباح اليوم الخميس على وقع هجوم استهدف مطار الملك فهد الدولي في الدمام، وأوقع قتيلًا وثمانية جرحى، بالتزامن مع أمر أميركي بمغادرة بعض الدبلوماسيين وعائلات الموظفين من السعودية، وتعزيزات عسكرية أميركية في المنطقة، فيما تواصلت التحركات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد.

وأعلنت هيئة الطيران المدني السعودية أن الهجوم وقع مساء الأربعاء، وأسفر عن مقتل مقيم وإصابة ثمانية أشخاص، إضافة إلى أضرار مادية يجري تقييمها. وحُوّلت رحلات بعيداً عن المطار، فيما لم تحدّد السلطات الجهة المنفّذة، ولم يكن الحوثيون قد أعلنوا مسؤوليتهم حتى نشر التقارير صباحاً.

 

وفي خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأمنية، أمرت وزارة الخارجية الأميركية الموظفين غير الأساسيين في سفارتها بالرياض وقنصلياتها، وعائلات موظفين حكوميين، بمغادرة المملكة. وحذّرت من احتمال اتساع الأعمال العدائية سريعاً، مشيرة أيضاً إلى تعديلات مؤقتة في طواقم سفارات أميركية بدول خليجية أخرى.

وبالتوازي، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلاً عن مسؤولين مطلعين، بوجود مجموعتَي حاملات طائرات أميركيتين في الشرق الأوسط، وثالثة في طريقها إلى المنطقة، إلى جانب إرسال سفينة هجومية برمائية تحمل قوات من مشاة البحرية. وأضافت أن واشنطن نقلت بعض جنودها من قواعد إقليمية لإبعادهم عن مواقع قد تتعرّض لهجمات.

وعلى الجانب الإيراني، نقلت وسائل إعلام محلية مساء أمس سماع انفجارات في سيريك جنوبي البلاد، من دون اتضاح طبيعتها أو مصدرها. سياسياً، أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي استعداد طهران لإعطاء الدبلوماسية فرصة أخرى إذا لمست رغبة أميركية جدية في التوصل إلى حل، بينما شدّد الرئيس مسعود بزشكيان على أن واشنطن لا يمكنها توقّع الحوار في ظل الحصار والتهديدات.

وفي موازاة التطورات العسكرية، أضاف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محطة مفاجئة في الرياض إلى جولته الخليجية، والتقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وأعلن الإليزيه أن الزيارة تهدف إلى إظهار التضامن مع المملكة في مواجهة هجمات الحوثيين، ومواصلة الجهود لتأمين إمدادات الطاقة وتنويعها. وكان ماكرون قد كشف عن نشر أفراد وقدرات فرنسية للمساعدة في حماية خط النفط السعودي المؤدي إلى ينبع.

ومن الدوحة، دعت قطر وفرنسا في بيان مشترك إلى استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز دون قيود أو رسوم، وأدانتا الهجمات الإيرانية على دول المنطقة. وشدّد البلدان على تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة وإيصال المساعدات، ودعما الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان، محذّرين من فراغ أمني بعد انتهاء مهمة “اليونيفيل”.

وانعكست المخاوف على سوق النفط في التعاملات المبكرة اليوم، إذ ارتفع خام برنت بنسبة 1.2% إلى 110.11 دولارات للبرميل عند الساعة الثالثة و34 دقيقة فجراً بتوقيت بيروت، بينما صعد الخام الأميركي إلى 98.12 دولاراً، وسط القلق من اتساع الهجمات على المنشآت وطرق الإمداد في المنطقة.

 

يمنيا، حذرت وزارة الدفاع اليمنية، الخميس، من المشاركة في أي تجمعات أو فعاليات ينظمها الحوثيون في المناطق التي يسيطرون عليها، معتبرة أن هذه التجمعات تمثل “أهدافاً عسكرية مشروعة”.

وقالت الوزارة، في بيان، إن الحوثيين يستغلون ما تسميه “النكف القبلي” والاحتشاد الجماهيري والدورات الثقافية وغيرها من الفعاليات لتجنيد الأطفال والشباب والزج بهم في القتال.

وأضافت أن الحوثيين يوظفون هذه التجمعات لخدمة “أنشطتهم القتالية ومشروعهم التدميري”، داعية اليمنيين إلى عدم المشاركة فيها وعدم السماح باستغلال أبنائهم أو تعريض حياتهم للخطر.

وأكدت وزارة الدفاع اليمنية أن “أي تجمعات من هذا النوع ستعد أهدافاً عسكرية مشروعة”، مطالبة السكان بالابتعاد عنها حفاظاً على سلامتهم.

ويأتي التحذير في ظل تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين على عدد من الجبهات، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية التي تشهدها عدة محافظات يمنية.

في السياق، أفاد مكتب حقوق الإنسان في محافظة تعز، الأربعاء، بأن الحوثيين قصفوا عدداً من مناطق المحافظة، ما أودى بحياة مدني وطفلة وإصابة 5 آخرين، بحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).

وذكر المكتب، في تقرير، أن قصفاً استهدف منزلاً في قرية كحلان بمديرية المسراخ، ما أودى بحياة طفلة عمرها 7 أعوام، فيما لقي مدني آخر حتفه برصاص قناص أثناء وجوده أمام منزله في المنطقة نفسها.

وأضاف التقرير أن 5 مدنيين أُصيبوا في هجمات متفرقة، بينهم طفل يبلغ من العمر 3 أعوام أصيب بشظية في عينه اليمنى إثر قصف استهدف منزل أسرته في منطقة الأقروض بمديرية المسراخ، إضافة إلى طفلين أصيبا برصاص قناصة ومسلحين في المنطقة ذاتها.

وأشار التقرير إلى إصابة امرأة تبلغ من العمر 55 عاماً ورجل يبلغ 64 عاماً جراء قصف طال منطقة صينة وحي بير باشا بمدينة تعز.

وقال مكتب حقوق الإنسان إن هذه الهجمات تأتي في إطار القصف والاستهدافات المستمرة التي تطال أحياء سكنية وقرى في المحافظة، وتؤدي إلى خسائر بشرية بين المدنيين، بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن.