“مسار يريفان”.. وعود كبيرة لحماية الطبيعة ومال لا يكفي

beirut News1 نوفمبر 2026
“مسار يريفان”.. وعود كبيرة لحماية الطبيعة ومال لا يكفي

اتفقت الحكومات المشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي “COP17″، الذي اختُتم السبت 31 تشرين الأول في العاصمة الأرمينية يريفان، على تكثيف جهود حماية التنوع البيولوجي في العالم بعد مفاوضات استمرت طوال الليل، فيما لا يزال التمويل اللازم لتنفيذ ذلك بعيد المنال، بحسب موقع “آسيا وان”.

وانعقد المؤتمر، الذي استمر أسبوعين، على خلفية سياسية متوترة، وفيما يستعد العالم لمحادثات مناخية جديدة في تركيا تنطلق في 9 تشرين الثاني. وشهد أول مراجعة عالمية للإطار العالمي للتنوع البيولوجي المتفق عليه في مونتريال قبل أربع سنوات، إذ أقرّ المندوبون بأن التقدّم المحقق غير كافٍ، وأن العالم بعيد عن تحقيق معظم أهدافه.

“مسار يريفان”

وبعد مفاوضات مكثفة، تبنّت الحكومات قراراً أطلق عليه “مسار يريفان”، يقضي بتسريع العمل في مجالات عدة، بينها خفض الإعانات الضارة بالبيئة، وزيادة التمويل للدول النامية، ومواءمة الإنفاق الوطني مع أهداف التنوع البيولوجي، مع تحديد أولويات لتسريع الجهود حتى عام 2030.

وقالت المديرة التنفيذية لمؤسسة “التمويل من أجل التنوع البيولوجي” أنيتا دي هورده: “في وقت تتعرّض فيه التعددية للضغط، أظهر COP17 أن التعاون الدولي لا يزال قادراً على تحقيق النتائج”، مضيفة: “النجاح الحقيقي سيُقاس بما تنفّذه الحكومات قبل COP18″، الذي اتُّفق على عقده في العاصمة الإكوادورية كيتو عام 2028.

ويتضمن إطار مونتريال أهدافاً، أبرزها الحفاظ على 30% من الأراضي والمياه الداخلية والمناطق البحرية والساحلية بحلول 2030، وإعادة تأهيل 30% من النظم البيئية المتدهورة، وإصلاح الإعانات الضارة، وحشد 200 مليار دولار سنوياً لتمويل حماية التنوع البيولوجي. وأفادت الأمم المتحدة بأن نحو 90% من الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي حدّدت أهدافاً وطنية، لكن أقل من نصف من خضعوا للتقييم يسيرون على المسار الصحيح.

1.8 مليار دولار

ورأى كبير مسؤولي الحماية في الصندوق العالمي للطبيعة داودي سومبا أن المراجعة وجّهت “إشارة قوية”، لكنها تحتاج إلى دعم مالي. وأعلن المنظمون عن تعهدات تمويل تجاوزت 1.8 مليار دولار من الحكومات والجهات الخيرية والمستثمرين خلال المؤتمر.

واتفقت الحكومات على تسريع الجهود نحو الهدف القائم بخفض الحوافز الضارة بالتنوع البيولوجي بما لا يقل عن 500 مليار دولار سنوياً بحلول 2030، إلى جانب مراجعة آليات التمويل الحالية، ووضع معايير لآلية تمويل دائمة مستقبلاً، وتوسيع قاعدة المساهمين طوعاً. غير أن مديرة السياسات العالمية في منظمة “فاونا آند فلورا” كاثرين ويلر رأت أن التقدّم لا يزال بطيئاً، قائلة: “لا يمكننا أن نواصل التباطؤ حتى 2030 من دون تصحيح المسار”.